شهد مخيم نهر البارد، شمال لبنان، الليلة قبل الماضية أعنف اشتباكات منذ 11 يوماً بين الجيش اللبناني وعناصر تنظيم «فتح الإسلام» المتشدد، فيما وجه الادعاء العام اللبناني تهما بحق 20 معتقلا من المتشددين (19 لبنانياً وسوري واحد) تصل أحكامها إلى الإعدام.

وقصف الجيش اللبناني مخيم نهر البارد بقذائف المدفعية، فيما رد عناصر «فتح الإسلام» المتحصنون في الداخل بقذائف المورتر في اشد قتال هناك في أسبوع. ومع حلول الظلام سمعت أيضا أصوات نيران الرشاشات في المخيم، وقال مصدر عسكري «الاشتباكات متوقعة. إنها جبهة مفتوحة». وشوهد الدخان يرتفع من مبان داخل المخيم الذي كان يضم 40 ألف لاجئ قبل بدء القتال.

في غضون ذلك، قالت مصادر قضائية إن «التهم التي وجهت إلى 19 لبنانيا وسوري واحد، وجميعهم في السجن، يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام وانها مرتبطة بالقتال في نهر البارد الذي أدى إلى سقوط 79 قتيلا هم 34 جنديا و27 مقاتلا و18 مدنيا». وتتهم السلطات اللبنانية الجماعة ببدء القتال عندما هاجمت مواقع الجيش حول المخيم وقرب مدينة طرابلس في شمال البلاد في 20 مايو الجاري.

وطالب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد إنزال بـ «عقوبات تصل إلى حد الإعدام بحق 20 شخصا من (فتح الإسلام)». وادعى بأن «هؤلاء المعتقلين قاموا بتأليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها المدنية والعسكرية».

كما شمل الادعاء قيامهم «بأعمال إرهابية وحيازة وصنع ونقل واستعمال مواد متفجرة والقيام بأعمال إرهابية بواسطتها، ما أدى إلى قتل عدد من العسكريين والمدنيين وجرح عدد آخر».