قال عضو اللجنة العليا لحركة فتح سمير مشهراوي في تصريحات نشرت أمس، إنه تم التوصل خلال المشاورات التي جرت بين مسؤولين مصريين ووفد من الحركة في القاهرة إلى «ورقة مفاهيم»، تضمنت الاتفاق علي ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الداخلي ورعاية مصر لآلية لمراقبة هذا الاتفاق.

وأوضح مشهراوي، في مقابلة مع صحيفة «الأهرام» القاهرية «تم الاتفاق في هذه الورقة أيضا على ضرورة وضع آلية لمراقبة منع الاقتتال الداخلي وقد وافقت مصر علي رعاية آلية المراقبة». واشار إلى أن «المقترح في هذا الصدد يقضي بقيام لجنة عليا تضم مصر وفصائل وشخصيات فلسطينية مستقلة من غير حماس وفتح»، قائلا «نريد لمصر بثقلها..

أن تقول لنا كفتح من خلال آلية المراقبة أخطأتم ولحماس أخطأتم وبشكل علني وواضح حتى يحذر الجميع من الوقوع في الخطأ مرة أخرى ويتجنب تحمل المسؤولية.. أمام المواطن العربي وأمام العالم الإسلامي». إلى ذلك، أعلن الناطق باسم حركة حماس أيمن طه أن «وفدا من الحركة توجه أمس إلى القاهرة للقاء مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان ومسؤولين أمنيين مصريين للبحث في وقف الاقتتال الداخلي والتهدئة الشاملة مع إسرائيل».

وقال لوكالة «فرانس برس» إن «وفد حماس مكون من جمال أبو هاشم والنائب خليل الحية والنائب سعيد صيام رئيس كتلة حماس البرلمانية» إضافة إلى طه«كما سيشارك من الخارج الدكتور موسى أبو مرزوق والمهندس عماد العلمي ومحمد نزال».

من ناحيته أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أن نجاح حكومة الوحدة الوطنية رهن بعدة أمور أهمها «اجتثاث الفوضى والفلتان الأمني والدخول بتهدئة متبادلة وشاملة مع إسرائيل».

وقال عريقات في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: «الرئيس عباس ماض لإنجاح الحكومة وإعطائها الفرصة عبر اجتثاث الفوضى والفلتان ووحدة السلطة والسلاح الشرعي الواحد وسيادة القانون والتهدئة المتبادلة والمتزامنة مع إسرائيل».

وأضاف بالقول: «في حال تثبيت ذلك يتم الحديث عن حلول أخرى مع العالم كفك الحصار الظالم وتحرير الأموال التي تحتجزها إسرائيل وإطلاق عملية سلام ذات مغزى وبدون ذلك من الصعب جدا إعطاء الحكومة ما تستحق».

وفيما يتعلق بالتهدئة مع إسرائيل، قال عريقات: «لا أحد يستطيع القول إنه ضد المقاومة فالمقاومة حق كفلته كل الشرائع الدولية ولكن علينا النظر إلى المصلحة العليا للشعب الفلسطيني والدخول في تهدئة متبادلة ومتزامنة مع إسرائيل بحيث تشمل الضفة الغربية ونأمل أن توافق الفصائل لنلقي بعدها الكرة في الملعب الإسرائيلي».

وحول اللقاء المنتظر بين الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأسبوع المقبل، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير: «اللقاء الذي لم يحدد مكانه سيبحث الأفق السياسي وكيفية تنفيذ رؤية الرئيس (الأميركي جورج) بوش لإقامة دولتين وكيفية تنفيذ خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية مشيرا إلى أن «كل ما يتعلق بمسائل المعابر والممرات والحصار والإغلاق تم تحويلها إلى اللجنة الرباعية».