طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، والذي تمارس عليه ضغوط للاستقالة بعد صدور تقرير لجنة «فينوغراد» بشأن الإخفاقات في الحرب على لبنان، بأن يقدم أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله استقالته من الحياة السياسية، معتبراً أن لبنان أصبح أضعف وإسرائيل أقوى بعد الحرب، نافيا أن يكون خطط لهذه الحرب بشكل مسبق.

وجاءت أقوال أولمرت في خطاب ألقاه أمام الهيئة العامة للكنيست بعدما طالبه 64 عضو كنيست بالتطرق لتقرير «لجنة فينوغراد» الأولي وشرح سبب عدم استقالته من منصبه على إثر التقرير الذي وجه له انتقادات شديدة حول أدائه أثناء الحرب مع «حزب الله» في يوليو الماضي.

وقال أولمرت، وهي المرة الأولى التي يتطرق فيها للتقرير، «اليوم، بعد سنة على انتهاء الحرب، لبنان أضعف وإسرائيل أقوى ولذلك يجدر بنصر الله الاستقالة». وأضاف «أريد القول بحزم إن ثمن الدماء لم يكن عبثا، وواجبي يحتم علي تكرار ذلك وخصوصا للعائلات (الإسرائيلية) الثكلى».

وتابع ان «الوضع في جنوب لبنان تغير تماما، وحتى ان قائد قوات القوة الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) قال إنني أريد أن يدرك الإسرائيليون أن الوضع في لبنان قد تغيّر والسكان في جنوب لبنان يدركون أن الوضع تغيّر من الأساس، فلا توجد مواقع (لحزب الله) وإنما فقط لافتات وأعلام هنا وهناك..

وقال «آمنت في حينه وأنا مؤمن اليوم بأن الخروج للحرب كان القرار المطلوب اتخاذه والضروري في الظروف الناشئة. صحيح أن حرب لبنان، كما هو حال أي حرب حتى اليوم، كلفت ثمنا غاليا، وهذا جزء من الثمن الكبير الذي تدفعه دولة إسرائيل منذ ستة عقود على رغبتها بالعيش بسلام وأمن واستقلال».

وأوضح أنه «كانت هناك أهداف للحكومة برئاستي لدى شن الحرب وأهداف الحرب كما تم إقرارها كانت تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، أي إخراج (حزب الله) من جنوب لبنان وانتشار جيش لبنان ووقف إطلاق النار وإعادة الجنديين الإسرائيليين المخطوفين».

وأضاف «كان هناك من انتقد واعتبر المطلب الأخير طموحا وليس واقعيا. رغم ذلك، صحيح أننا كنا نعلم أن احتمال إعادة المخطوفين بحملة عسكرية كان ضئيلا لكن لم يمنعنا من المبادرة لتنفيذ خطوات جريئة كانت هذه أهدافها».

ورأى أنه «لو لم يصرح هو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين أن الهدف من شن الحرب على لبنان هو إعادة الجنديين الأسيرين لما كان بإمكاننا أن نتوقع أن تضع الأمم المتحدة مطلب إعادة المخطوفين على رأس اهتمامها».