تأييداً لخططه الإصلاحية ودعما لنهجه القومي، جدد 62, 97 % من السوريين الذين يحق لهم التصويت بـ «موافق» للرئيس السوري بشار الأسد لولاية جديدة تمتد سبع سنوات، وسط تساؤل السوريين عن إمكانية العفو عن سجناء الرأي أو تشكيل حكومة جديدة، الأمر الذي أكدت وزارة الداخلية على أنه من شأن الرئيس.
وأعلن وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد عن أن «الأسد حصل على 62, 9 7 % من أصوات الناخبين في الاستفتاء الرئاسي الذي جرى الأحد»، مشيراً إلى أن «نسبة المشاركين من الذين يحق لهم التصويت بلغت 86, 95%».وأوضح الوزير في مؤتمر صحافي في مبنى الداخلية إن «الرئيس حصل على 445 ,199 ,11 صوتاً بما يعادل 62 ,97% من مجموع المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم».
وأكد على أن «عدد المصوتين بلغ 11472152 بما يعادل 86,95 % من أصل من يحق لهم التصويت وعددهم 611 ,967, 11 مواطنا سوريا». وقال إن «عدد غير الموافقين بلغ 19653 أي ما يعادل 71, 1 بالالف من عدد من يحق لهم التصويت فيما بلغ عدد الأوراق الباطلة 25359 أي ما يعادل 21, 2 % من عدد الناخبين». وأضاف أن «القسم الرئاسي وفقا للقانون يفترض أن يكون خلال مدة الرئاسة الحالية وقبل انتهائها في 17 يوليو».
وبشأن صدور قرار بالعفو عن سجناء الرأي قال إن «القرار مرهون بالرئيس بالتأكيد»، مذكراً «بالعديد من مراسيم العفو التي صدرت خلال فترة الأسد». أما ما يتعلق بتعديل حكومي فأكد على أن «لا نص قانونيا حول تغيير وزاري عقب الاستفتاء الرئاسي وأن الأمر مرهون بقرار من الرئيس».
ولفت إلى أن «أداء الناخبين كان رائعا وأقبلوا بشكل كبيرعلى مراكز الاقتراع بعفوية وتلقائية»، نافيا «حدوث أي مشكلات أمنية في مراكز الاستفتاء». وأكد أيضاً أن «المواطنين السوريين في المغتربات مارسوا حقهم الانتخابي في مختلف البلدان»، مشيراً إلى أن «هناك من لم يستطع أن يصل إلى مراكز الاقتراع في الخارج فأرسل صوته عبر الفاكس إلا أنه لم يتم اعتماده نظراً لأن القانون يوجب حضور الناخب شخصيا إلى مركز الاقتراع».
وعن نسبة الاستفتاء في المحافظات قال إن «النسبة اختلفت من محافظة إلى أخرى حسب عدد السكان فيها»، مضيفا أن «حالات التكرار في التصويت تم ضبطها من خلال مقارنة الجداول في الشؤون المدنية».
وعزا الإقبال الكبير في الاستفتاء إلى «تمسك الجماهير بالنهج الوطني والقومي لسوريا وأن الاستحقاق الدستوري يكرس نهج الديمقراطية والتعددية الحزبية التي اختبرها الشعب». وأشار إلى أن «السنوات الماضية أثبتت ما يتمتع به الأسد من قدرات كبيرة جعلت منه قائداً على المستويين الوطني والشعبي بحيث يعبر عن تطلعات الجماهير».
الجولان قالت «نعم» بقلبها
أكد بيان وزارة الداخلية السورية أمس على أن المواطنين في هضبة الجولان السورية المحتلة صوتوا بقلوبهم تأييدا للرئيس بشار الأسد، لأن الاحتلال حال من دون إجراء الاستفتاء في الهضبة. وقال البيان إن «وجود الاحتلال حال دون تواجد لجان وزارة الداخلية في المكان»، مؤكداً على أن «جماهير المواطنين في الجولان أكدت أنها تؤيد الأسد بقوة وتقف مع مواقفه وقد عبروا عن هذا الأمر بأكثر من وسيلة وبقلوبهم».
وأوضح «وضعت صناديق على المراكز الحدودية بين سوريا ولبنان وبقية المنافذ السورية الحدودية، في إشارة إلى الأردن والعراق وتركيا». وأضاف «قام المواطنون بأعداد كبيرة بالإدلاء بأصواتهم وتم جمعها حسب محافظاتهم». (يو.بي.أي)
دمشق ـ تيسير أحمد
