أكد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن دولة قطر لا تفكر ولا تعتزم القيام بمبادرة منفردة لتحريك عملية السلام في المنطقة من خلال القيام بزيارة لإسرائيل، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة وجود حاجة لتفهم عربي بأنه يجب أن يكون هناك حوار مباشر مع الطرف الآخر.

وقال الشيخ حمد، ضمن زيارة رسمية إلى جمهورية مصر العربية، التقى خلالها الرئيس حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إن «القيام بمثل هذه المبادرة يعتبر خرقاً واضحاً لاتفاق الجامعة العربية بشأن مبادرة السلام العربية»، معتبراً أن «الأمر يحتاج إلى أن نلمس الجدية من جانب إسرائيل في هذا الموضوع، والدول العربية وضعت أولوياتها وماذا تريد من إسرائيل ومن المبادرة العربية».

وأعرب خلال مؤتمر صحافي مع موسى الاثنين، عن اعتقاده بأن المبادرة العربية لا تحتاج إلى تسويق بل تحتاج إلى فهم من الجانبين، متسائلاً «هل الجانب الإسرائيلي جاهز وهل الطرف الدولي جاهز وهل الطرف العربي جاهز للتباحث مع الإسرائيليين بشكل مباشر».

وأضاف إن «الإسرائيليين يتساءلون قائلين مادامت هناك مبادرة عربية، فإنه يجب مناقشة هذه المبادرة مع الطرف الآخر. وهذا لا يعني الاعتراف، لأن الاعتراف موجود دولياً، ولكن يعني أن نذهب خطوة أخرى ونحاول إيجاد حلول لهذه المشكلة». وأكد أن «هذا الأمر المتعلق بمبادرة السلام العربية يحتاج إلى دعم دولي للعملية السلمية وتفهم إسرائيلي لها، وبأن هذا الموضوع لن يكون فيه تنازلات عربية إضافية، وأيضاً يحتاج لتفهم عربي بوجوب أن يكون هناك حوار مباشر مع الطرف الآخر».

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا يعني عدم وجود حاجة إلى اتصال لمصر والأردن لشرح المبادرة، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن «الأردن ومصر دولتان مهمتان»، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الجانب الإسرائيلي يريد أن يتأكد من أن كل الأطراف العربية موجودة، و«نحن نريد أيضاً أن نتأكد بأن إسرائيل والمجتمع الدولي موجودون أيضاً».

وأوضح بأن «مبادرة السلام العربية هي عناوين عامة وحسب قرار القمة العربية فإن كل دولة ستتفاوض بشكل مباشر حول حقوقها»، مؤكداً على ضرورة أن «يكون هناك فهم مشترك بين الدول العربية على الخطوط العريضة وبعد ذلك يجب على إسرائيل أن تتفاوض مع كل دولة لها حقوق حتى تسترد هذه الدول حقوقها».

وكان الشيخ حمد الذي غادر القاهرة أمس، بعد زيارة إلى مصر استمرت يومين، قد التقى الرئيس حسني مبارك ورئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف، جرى خلالها التأكيد على تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث عرض رئيس الوزراء القطري على الرئيس مبارك، الاتفاقية التي تم التوقيع عليها والخاضعة بإنشاء منطقة صناعية قطرية في منطقة برج العرب، إذ تم الانتهاء من دراسة الجدوى الخاصة بها والتي أعدها بيت خبرة سنغافورية، في حين ستدخل هذه المنطقة إلى حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.