نفى وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر القربي أمس ان تكون بلاده قد رفضت استلام المعتقلين اليمنيين الموجودين في سجن غوانتانامو والبالغ عددهم 107 معتقلين. ويأتي رد القربي اثر مطالبة لجنة الدفاع الأميركية عن المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو أول من أمس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالرد الحقيقي على ما يقوله الرئيس الأميركي جورج بوش عن أن اليمن تعرقل استلام معتقليها في غوانتانامو.

وقالت مارثا بينا عضو لجنة المحامين الأميركيين التي تزور اليمن حاليا إن الرئيس بوش أكد للصحافيين أن هناك دولاً من ضمنها اليمن ترفض استلام معتقليها،وهو ما ينفي تصريحات الرئيس صالح إن اليمن ناقشت مع الإدارة الأميركية قضية المعتقلين.

غير ان وزير الخارجية اليمني جدد في تصريح صحافي أمس التأكيد على أن اليمن لديه موقف رسمي معلن منذ البداية بشأن مواطنيه المعتقلين في غوانتانامو وهو الإفراج عنهم وتسليمهم إلى اليمن، نافيا في الوقت ذاته أن يكون اليمن رفض استلام معتقليه. وقال «لم ولن تتخلى اليمن عن موقفها الرسمي والثابت إزاء مواطنيها المعتقلين في الخارج سواء في الولايات المتحدة أو غيرها».

وأكد القربي ان اليمن لا تزال تنتظر رد الجانب الأميركي في ما يتعلق بالعديد من القضايا المتصلة بتعاون الطرفين لاسيما قضية المعتقلين اليمنيين بسجن غوانتانامو. ووصف القربي خلال لقائه المحامين الأميركيين ب«الممتاز جداً والإيجابي». وأضاف أن المحامين الأميركيين اطلعوا على مختلف جهود الحكومة اليمنية ومحاولتها إطلاق سراح جميع المعتقلين اليمنيين وتسليمهم لليمن.

وأوضح «لقد تبدلت لدى المحامين الأميركيين الكثير من المعلومات الخاطئة التي استقوها من هنا وهناك بخصوص موقف اليمن من معتقليه الذين تحتجزهم السلطات الأميركية في سجن غوانتانامو على ذمة قضايا تتصل بالإرهاب». وقال إن اليمن من أوائل الدول التي أوفدت وفداً أمنياً إلى سجن غوانتانامو للتعرف على السجناء والتحقق من جنسياتهم. وأكد القربي قائلا «ان اليمن متمسكة بطلبها الذي قدمته إلى السلطات الأميركية بشأن تسليم المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو إليها». وقال «وفي حالة استلام اليمن لهم فإنها ستقدمهم إلى المحاكمة طبقا للدستور والقوانين اليمنية».