انتحر أمس وزير الزراعة الياباني توشيكاتسو ماتسوكا الذي تلاحقه الفضائح بعد أن شنق نفسه قبل ساعات من مواجهته استجوابا أمام لجنة برلمانية. وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية ياسوهيسا شيوزاكي إن ماتسوكا - 62 عاما- قد توفي بعد ساعتين من نقله إلى المستشفى فاقدا للوعي.
وقالت شبكة التليفزيون العامة اليابانية (إن إتش كيه) إن مسؤولاً أمنياً والسكرتير الخاص بماتسوكا عثرا عليه مشنوقاً ظهر أمس في محل إقامته بمبنى سكني خاص بأعضاء البرلمان الياباني. وكان من المقرر أن يشارك في اجتماع لجنة الميزانية بمجلس المستشارين (الشيوخ) بعد ظهر أمس، وكان من المتوقع أن يجيب على تساؤلات تتعلق بفضيحة تواطؤ مع بعض الشركات للفوز بمناقصات.
والوزير تعرض لانتقادات بسبب فضائح من بينها تورطه في قضايا تبرعات سياسية غير قانونية وطلب الاستقالة. وتفادى ماتسوكا تقديم تفسيرات للنفقات المتعلقة بإدارة مكتبه وجرى استجوابه بشأن تبرعات سياسية قدمها مقاولون يزعم تورطهم في التلاعب بمناقصات خاصة بمشاريع للأشغال العامة. وقالت الشرطة إنها تجري تحقيقات لمعرفة الدافع وراء ارتكاب الانتحار.
ويعتقد أن وفاة ماتسوكا هي أول حالة انتحار لمسؤول سياسي يشغل منصبا في اليابان، فيما تأتي في الوقت الذي تستعد حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي لانتخابات مجلس الشيوخ في يوليو المقبل. من جهة أخرى، أظهر استطلاع ياباني انخفاض شعبية رئيس وزراء اليابان شينزو آبي إلى أدنى مستوياتها منذ توليه رئاسة الحكومة في سبتمبر الماضي مما زاد من فرص خسارة الحزب الحاكم لأغلبيته في انتخابات مجلس المستشارين وهو المجلس الأعلى في البرلمان في يوليو المقبل.
ويقول بعض المحللين أن خسارة الحزب الحاكم لن تؤدي إلى استقالة رئيس الوزراء تلقائيا، لأن مجلس النواب وهو المجلس الأقوى في برلمان اليابان واختار آبي. لكن خسارة الأغلبية في المجلس الأعلى في البرلمان قد تجعل من رئيس الوزراء بطة عرجاء وقد تزيد الأصوات المطالبة باستقالته من داخل حزبه.
