كشف الجيش الأميركي أمس، عن تفاصيل جديدة عن غارة أميركية عراقية مشتركة على معسكر يستخدمه تنظيم «القاعد»ة كسجن شمالي بغداد وعثر على سجناء محتجزين منذ أربعة أشهر كان يتم تعذيبهم، كما عثر الجيش العراقي على جثة رجل يرتدي بزة عسكرية أميركية في منطقة زراعية شمال ناحية جرف الصخر، بينما انفجرت سيارة ملغومة في بغداد وقتل24عراقيا وأصيب 68آخرون في حصيلة أولية، وقتل ثلاثة من عناصر الشرطة في بغداد، وأصيب خمسة جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة في كركوك.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر، إن الجنود عثروا على أدلة تفيد بوقوع عمليات تعذيب. وبعض السجناء يعانون من كسر في العظام وقال آخرون انه جرى تعليقهم من السقف. وذكر الجيش في بيان «الناس الذين كانوا يقيمون في مجمع صغير من الاسمنت والطين... كانوا نائمين في غرف مزدحمة على ملاءات ووسائد غير نظيفة».
وأكدت الشرطة العراقية الغارة وقالت إن مكان محتجزي السجناء غير معروف. ويقتل المتشددون من «القاعدة» الرهائن بمجرد خطفهم ولا يعرف عنهم إدارة مثل هذه المعسكرات. من جانبه، قال الملازم حمزة التميمي «عثرنا على جثة رجل يرتدي ملابس الجيش الأميركي مقتولا بالرصاص». وأوضح أن «الجثة التي عثر عليها بين الأعشاب ضمن منطقة زراعية، تلقت رصاصتان في منطقة الرأس وأربعة في منطقة الصدر».
وأضاف أن «القوة التي عثرت على الجثة خلال عملية تفتيش قامت بتسليمها إلى الجيش الأميركي». أعرب مصدر في الجيش الأميركي عن قلقه حيال هذه المعلومات. وفقد ثلاثة جنود أميركيين اثر تعرض دوريتهم إلى مكمن غرب منطقة المحمودية (30 كيلومترا جنوب بغداد) في 12 من مايو الجاري. وقتل أربعة جنود أميركيين وجندي عراقي يعمل مترجما في الهجوم.
ويشارك نحو أربعة آلاف جندي أميركي وألفي عراقي في عملية البحث والتي تتركز في «مثلث الموت» حيث تقع بلدات اليوسفية والمحمودية واللطيفية وسط بساتين النخيل. وقد رصدت القوات الأميركية مكافأة قيمتها 200 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانهم.
على صلة بمسلسل العنف اليومي قالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت وسط بغداد وبلغ عدد القتلى 24 قتيلا في حين أصيب 68 آخرون. وأضافت أن النيران اشتعلت في عشر سيارات على الأقل.
من جهته، قال مصدر أمني في الشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين مدنيتين أطلقوا النار على ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية في مرآب للنقل الداخلي في منطقة البياع غربي بغداد، فأردوهما قتلى في الحال.
وفى كركوك أصيب خمسة من عناصر الجيش العراقي بجروح متفاوتة جراء انفجار عبوة ناسفة.
وقال مصدر بالشرطة العراقية إن العبوة الناسفة استهدفت دورية لقوات البنى التحتية التابعة للجيش العراقي «حماية المنشآت النفطية».
إحباط محاولة خطف ركاب حافلة
أعلن المتحدث باسم قيادة قوات بغداد العميد قاسم عطا الاثنين أن قوات الأمن أحبطت محاولة خطف أشخاص يستقلون حافلة صغيرة في وسط بغداد. وقال عطا لوكالة «فرانس برس» إن «مسلحين حاولوا خطف ستة أشخاص واقتيادهم إلى منطقة الفضل، لكن تم إنقاذهم وليست هناك إصابات». وكان مسؤولون في الشرطة والجيش قالوا إن ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا في المواجهات لإنقاذ الرهائن، لكن عطا لم يؤكد ذلك. ولم يصدر عن الجيش الأميركي أي تعليق حول الاشتباكات.
