دافع الإسلاميون في الأردن عن لقاءات أجروها مؤخراً مع عدد من المنظمات الأميركية غير الحكومية، معتبرين أن هذه اللقاءات مع مثل هذه المنظمات ليست جديدة. ويأتي دفاع الإسلاميين عن هذه اللقاءات في الوقت الذي تعرضوا فيه لانتقادات واتهامات بازدواجية المواقف لا سيما أن علاقة الحركة الإسلامية حالياً تشهد توتراً مع الحكومة. وكان حزب جبهة العمل الإسلامي، وهو الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، قد أكد حدوث لقاءات بين قيادات الحزب وممثلين عن المعهد الديمقراطي الأميركي ومعهد كارنيغي الدولي للسلام.

وقال الناطق الإعلامي لحزب جبهة العمل الإسلامي ارحيل غرايبة أمس في تصريح بمعرض دفاعه عن هذه اللقاءات «انها (اللقاءات) قديمة جديدة... ان لقاءات الحركة الإسلامية مع مراكز البحث والإعلاميين لم تتوقف ولم تنقطع لا سابقاً ولا لاحقاً، وان لقاءاتنا ليست ظاهرة جديدة أبداً».

وبين الغرايبة أن قيادات الحركة الإسلامية التقت أكثر من مرة مع باحثي معهد كارنيغي للسلام الدولي، موضحاً أن ذلك يأتي في سياق انفتاح الحركة الإسلامية على الإعلام الداخلي والخارجي، كما أنها تأتي في سياق وضع الآخر في الإطار السليم والصحيح لمواقف الحركة الإسلامية وسياساتها من مختلف القضايا الدولية وقضايا المنطقة.

وبرر مثل هذه اللقاءات المتكررة مع جهات أميركية وغير أميركية من مختلف أنحاء العالم لاعتقاد لدى قيادات الحركة الإسلامية أن «هناك تشويهاً أحياناً لمواقفها وأن هناك نقلاً غير دقيق وغير صحيح لأفكارها»، مشيراً إلى انه أحياناً يتولى التعبير عن الحركة الإسلامية بعض خصومها أو من لا يفهم حقيقة مواقفها. وأضاف «لذلك نود أن ننقل نحن بأنفسنا ونعبر عن أنفسنا ومواقفنا وسياساتنا من دون وسيط».

وأكد الغرايبة أن موقف الحركة الإسلامية من الحوار مع الآخر واضح، حيث تؤيد الحركة الحوار غير انه جدد رفض الحركة لأية لقاءات أو اتصالات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية. ووفقاً لتصريحات منشورة على الموقع الالكتروني لحزب جبهة العمل الإسلامي فان لقاءات قيادات الحركة مع ممثلي المعهد الديمقراطي الأميركي ومعهد كارنيغي تناولت رؤية الحركة الإسلامية لتحكيم الشريعة، وبرنامجها للإصلاح الشامل، ومفهومها للمشاركة السياسية، وموقفها من الحوار مع الغرب، إلى جانب تأثير القضية الفلسطينية في مواقف الحركة واتجاهاتها. وتؤكد الحركة الإسلامية أن هذه اللقاءات تمت بناءً على طلب المعهدين الأميركيين وليس بناءً على طلب منها.