قال مصدر يمني رسمي إن مسؤولاً رفيعاً من الخارجية الإيرانية يزور صنعاء على خلفية الاتهامات التي وجهها اليمن لطهران بدعم المتمردين الزيديين في شمال البلاد. وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن اسمه إن رئيس قسم الخليج في الخارجية الإيرانية محمد جلال فيروز سيلتقي في وقت لاحق وزير الخارجية اليمني أبو بكر عبدالله القربي «لتوضيح موقف إيران فيما يتعلق بالاتهامات اليمنية».

وكان نائب رئيس الحكومة ووزير الداخلية رشاد محمد العلمي طلب الخميس من إيران توضيح موقفها مما تتهمها به صنعاء. وقال إن «الاخوة الإيرانيين يؤكدون على الصعيد الرسمي انهم مع وحدة اليمن واستقلاله وانهم مع أمن اليمن ولكن نريد أن يترجم هذا الموقف إلى خطوات عملية». حول الدعم الذي يتلقاه المتمردون في شمال غرب البلاد.

وكان اليمن استدعى في منتصف مايو سفيره من إيران «للتشاور» في إشارة احتجاج على الدعم المفترض الذي تقدمه إيران للمتمردين. واستؤنفت معارك ضارية منذ يناير في محافظة صعدة بين جنود يمنيين نظاميين ومتمردين يرفضون النظام اليمني الحالي الذي يعتبرونه غير شرعي ويدعون إلى إعادة حكم الأئمة الزيديين الذي أطاحه انقلاب عسكري في 1962.

ويدور التمرد الزيدي الذي يعرف أيضا باسم تمرد «الشباب المؤمن» في المناطق المحيطة بصعدة عاصمة محافظة صعدة المتاخمة للسعودية وهي منطقة جبلية وعرة وفقيرة ينتمي معظم سكانها إلى الزيدية. ويشكل أتباع الزيدية إحدى الفرق الشيعية، أقلية في اليمن الذي تقطنه غالبية من السنة. وأوقعت المعارك منذ بدء التمرد في العام 2004 آلاف من القتلى.