فرض جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس حصارا مشددا على مستشفى أريحا ومنعت المرضى من الوصول إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل ان يتمكن من اقتحام المستشفى واختطاف جريحين مصابين رغم جراحهما النازفة فيما استنكرت الحكومة الفلسطينية استهداف قوات الاحتلال للمستشفيات والمراكز الطبية معتبرة ان عدوانها لا يشجع على الهدنة.
وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال حاصرت المستشفى وان اشتباكات مسلحة اندلعت بين جنود الاحتلال و«كتائب شهداء الأقصى» حول المستشفى قبل ان يتمكن الجمود الاسرائيليون من اقتحامه واختطاف الجريحين النازفين وهما الناشط في «كتائب الأقصى» عمر ابو دية ( 24عاما) وآخر من افراد قوات أمن الرئاسة ال«17».
ووصف مدير مستشفى أريحا الدكتور سميح حسن عملية الاقتحام بالقرصنة والانتهاك لابسط حقوق الانسان في تلقى العلاج. وقال ان أحد الجريحين اصيب بطلق نارى فى الحوض حيث قام الاطباء وكادر المستشفى باجراء اللازم ورفضنا دخول الجنود الى المستشفى الا أنهم اقتحموا المستشفى عنوة وبطريقة همجية واعتقلوه.
واستنكر وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي محاصرة الجيش الاسرائيلي لمستشفى اريحا بالضفة الغربية في ساعات الصباح واصفا هذه الخطوة «بالأمر المشين والمخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية».
ووصف البرغوثي قيام قوات الاحتلال باستهداف المستشفيات والمراكز الطبية والمؤسسات الانسانية بأنه جريمة إسرائيلية وعدوان شامل يندى له الجبين ويستدعي موقفا دوليا ضد إسرائيل التي ترى في الخيار العسكري والعدوان سبيلا لحل النزاع مع الفلسطينيين. وأضاف «إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء وانتهكت المحرمات من خلال جرائمها ضد الشعب الفلسطيني التي طالت المؤسسات الانسانية والصحية والمجتمعية وأنها تشن حربا شاملة». واكد البرغوثي أن الأفعال الصادرة عن الحكومة الاسرائيلية تدلل على ضعفها وتؤكد عدم وجود شريك إسرائيلي في «عملية» السلام.
وقال البرغوثي: «إن إسرائيل مازالت ترد على المبادرة الفلسطينية لتحقيق تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة بمزيد من التصعيد والعدوان مما يهدد بانفجار الأوضاع في المنطقة»، مشددا على أن استفحال العدوان الاسرائيلي لن يوقف النضال الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية.
وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي انه نفذ «عملية ضد البنى التحتية الارهابية الناشطة في اريحا». واضاف «خلال العملية فتح مسلحون النار باتجاه جنودنا الذين ردوا بالمثل وجرحوا ناشطا مطلوبا نجح في الفرار وادخل الى مستشفى قبل ان يعتقله الجنود وينقلوه الى مستشفى في اسرائيل حيث سيتم استجوابه لاحقا».