بعدما برر فضيحة لجوء احد وزرائه الستة إلى الولايات المتحدة الأميركية برفض وزير الصحة السابق الانسحاب من الحكومة، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس قيادات تياره إلى اجتماع عاجل ومهم وحساس للرد على تصريحات البيت الأبيض الأميركي التي تطالبه بدور ايجابي، فيما شدد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارة مفاجئة إلى الانبار على أهمية محاربة الجماعات المسلحة وتكثيف الرقابة الحدودية.
وأوضح مصدر إعلامي في مجلس رئاسة الوزراء، أن «المالكي اجتمع مع المسؤولين الإداريين والأمنيين المحليين في المحافظة وشدد خلال هذه اللقاءات على أهمية محاربة المجاميع المسلحة وتكثيف الرقابة الحدودية». وأضاف المصدر « قدم المسؤولون في محافظة الانبار وقائد الفرقة السابعة للجيش العراقي المتمركزة هناك وقائد الشرطة شرحا تفصيليا لطبيعة المشاكل الأمنية والخدمية التي تعاني منها المحافظة» .
وأشار إلى أن «المالكي أصدر توجيهاته بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحل بعض المشاكل الملحة التي تعاني منها المحافظة لاسيما فيما يخص تزويدها بالوقود والمواد الغذائية وما يكفيها من الحصة التموينية». وأضاف: «أكد المالكي في مؤتمر صحافي عقد في قاعدة الأسد الجوية في مدينة الرمادي على ضرورة افتتاح المعبر الحدودي الجديد بين سوريا والعراق، لما لذلك من أثار تنعكس إيجابا على تنمية المنطقة وتنشيط الحركة فيها، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للمسافرين من الجانبين».
إلى هذا وصفت الكتلة الصدرية تصرف وزير الصحة السابق علي الشمري وطلبه اللجوء السياسي إلى أميركا بالشخصي، وقالت انه «بقي متمسكا بمنصبه ورفض الانصياع لقرار الكتلة بالانسحاب». واعتبرت الكتلة لجوء الشمري موقفا شخصياً لا يعبر عنها، وانه بات غير منتمٍ لها. وقال مصدر في تيار الصدر للصحافيين ان «الصدر دعا قيادات التيار الصدري إلى اجتماع عاجل ومهم وحساس الأحد للخروج بموقف والرد على تصريحات البيت الأسود» في إشارة إلى البيت الأبيض. وأكد على ان «الاجتماع سيعقد في منزل الصدر في الحنانة وسط النجف».
وكان الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو صرح بأنه «الآن وقد عاد بعد أربعة أشهر أمضاها في إيران، نأمل ان يقوم بدور مفيد وايجابي في العراق». من جهته، دعا عدنان الدليمى رئيس «جبهة التوافق» العراقية، الصدر إلى الحد من نشاط «جيش المهدي»، وقال في تصريح ل«راديو سوا» الأميركي «إن مقتدى الصدر عليه أن يضبط جيش المهدي بحزم وألا ينزلق فى متاهة الدعوات التي تستهدف أهل السنة».
ودعا رئيس «جبهة التوافق» إلى ضرورة عقد مصالحة وطنية حقيقية بين الأطراف السياسية كافة للحد من زيادة التوتر داخل الساحة العراقية. وكان الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم «هيئة علماء المسلمين» في العراق قد طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالقيام بالبرهنة على نواياه الصادقة بعدما أعلن استعداده للتعاون مع أهل السنة ومد يد العون.
إخلاء قاعة المحكمة العليا لدواعٍ أمنية
أعلن رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا جعفر الموسوي إن تدابير أمنية اتخذت في بناية المحكمة أمس الأحد شملت إخلاء قاعة المحكمة لدواعٍ أمنية. وقال الموسوي إنها ستستمر عدة أيام و«جاءت على إثر تغيير الضابط المسؤول عن حمايات الشرطة في بناية المحكمة.
وعلى هذا الأساس تم منع دخول جميع المنتسبين إلى بناية المحكمة كإجراء أمني يستمر بضعة أيام والى حين تعيين ضابط يخلف ضابط الحماية السابق». يشار إلى أن بناية المحكمة الجنائية العراقية العليا التي شهدت محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين والعديد من كبار مساعديه تقع في المنطقة الخضراء الحصينة وسط بغداد. وتضم مكاتب الحكومة والبرلمان وعدداً من سفارات الدول الغربية بينها السفارتان الأميركية والبريطانية.
(يو بي اي)