أمهلت السلطات اللبنانية الفصائل الفلسطينية في لبنان، بضعة أيام للتفاوض على مخرج سلمي للنزاع الدائر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بين الجيش ومسلحي تنظيم «فتح الإسلام».. فيما ساد الهدوء الحذر أمس محيط المخيم بعد مواجهات ليلية عنيفة.
وأعلن مصدر حكومي في بيروت رفض الكشف عن هويته أن «السلطات اللبنانية أمهلت الفصائل الفلسطينية حتى منتصف الأسبوع» المقبل معالجة الأزمة. وأضاف إن هذا الاتفاق سيشمل استسلام مقاتلي فتح الإسلام الضالعين في اعتداءات على الجيش اللبناني، لتتم محاكمتهم. وأضاف أن هذا الاتفاق يمكن أن يضع حدا لمحنة اللاجئين الفلسطينيين النازحين عن مخيمهم، مؤكدا أن الحكومة اللبنانية «مصممة على استسلام الجناة». وتابع إن الأجانب الذين ينتمون إلى فتح الإسلام من غير المطلوبين، يمكن ترحيلهم إلى بلادهم، من دون إعطاء إيضاحات أخرى.
وساد الهدوء الحذر أمس محيط المخيم بعد مواجهات واشتباكات عنيفة استمرت طوال الليل على مختلف محاور المخيم ومحيطه واستعملت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة إضافة إلى رصاص القنص الذي أدى إلى توقف حركة السير تماما على الطريق المحاذي للمخيم الذي يصل منطقة عكار ببقية المناطق الشمالية إلا أنها ما لبثت أن عادت طبيعية منذ الصباح.
وانتهك وقف إطلاق النار الهش في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية حيث ترددت أصوات الأعيرة الصادرة من الأسلحة الرشاشة وتبادل إطلاق الصواريخ في مختلف أنحاء المخيم. واستمر إطلاق النار نحو ثلث الساعة قبل أن يعود الهدوء مرة أخرى. وقالت مصادر الجيش اللبناني إن تبادل إطلاق النار بدأ عندما اكتشفت قوات الجيش اللبناني بعض التحركات على مشارف المخيم.
وكانت سجلت أول من أمس حركة نزوح خفيفة نسبة للأيام الماضية وعملت سيارات الصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر الفلسطيني على نقل عدد من النساء والأطفال والمعوقين والمعمرين إلى مستشفيات المنطقة في الوقت الذي يتواصل فيه مد سكان المخيم بالمساعدات الغذائية والمياه.
المعلم: «فتح الإسلام» تنظيم إرهابي مطلوب في سوريا
صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن فتح الإسلام «تنظيم إرهابي مطلوب في سوريا» وأكد مجددا أن دمشق لن تتنازل عن سيادتها لصالح المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وقال المعلم بعد أن أدلى بصوته في الاستفتاء الرئاسي أمس في وزارة الخارجية «سبق وأعلنا أن سوريا لا علاقة لها بما يسمى بفتح الإسلام»، مؤكدا أن «هذا التنظيم جزء من تنظيم القاعدة وهو تنظيم إرهابي مطلوب في سوريا». وتابع أن «قائد التنظيم مطلوب من جهاز الأمن السوري».
(ا ف ب)
