أوضح رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ‏أمس، الجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبومازن« من أجل تثبيت ‏التهدئة الداخلية بين حركتي فتح وحماس وصولا إلى التهدئة المتبادلة والمتزامنة مع ‏إسرائيل، في وقت يستعد وفد من حركة حماس إلى التوجه إلى القاهرة في الأيام القليلة ‏المقبلة للتباحث بشأن المستجدات والأوضاع الراهنة في الساحة الفلسطينية.‏

وقال عريقات خلال حديث لإذاعة صوت فلسطين إن»الرئيس الفلسطيني يبذل جهودا ‏من أجل تثبيت التهدئة الداخلية ومع إسرائيل ولكن إلى الآن لا يوجد رد ونأمل من ‏المصالح الالتفات إلى المصلحة الوطنية العليا وعدم إعطاء إسرائيل الذرائع لضرب ‏المواطنين الفلسطينيين«.‏

وحول التحركات الأميركية ودورها مما يجري على الأرض أوضح عريقات أن »الدور ‏الأميركي منوط بما سيتم التوصل إليه من رد الفصائل على الرئيس عباس حول ‏التهدئتين واللقاءات المصرية«. وشدد على ضرورة »ان تكون أي تهدئة متبادلة ومتزامنة ‏مع إسرائيل بحيث يتم البدء بقطاع غزة لما له من خصوصية لتمتد وتشمل الضفة ‏الغربية«.‏

وأضاف عريقات ان »غزة لا تعاني من الحواجز والاستيطان لذا فلنبدأ منها ولمدة أربعة ‏أسابيع وفي حال تم ذلك يتم النقاش في الضفة الغربية لأنه لابد ان يطوى ملف نشطاء ‏الانتفاضة وملف المبعدين وملف مناطق (أ) و(ب) وملف الحواجز في الضفة«.‏‎.‎وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال في بيان من دمشق إن‏ ‏»الحركة قررت الاستجابة للدعوة المصرية التي تم توجيهها لقيادة حماس لزيارة القاهرة ‏واللقاء مع المسؤولين المصريين هناك«.‏

وقال نزال إن» وفدا رفيع المستوى برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب ‏السياسي لحركة حماس وبعضوية مسؤولين من حماس في الداخل والخارج سيتوجه إلى ‏القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة«.وتهدف الزيارة للتباحث حول المستجدات والأوضاع ‏الراهنة في الساحة الفلسطينية.‏

في السياق ذاته أكدت مصادر فلسطينية في دمشق أن وفدا من حركة فتح برئاسة روحي ‏فتوح قد وصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مماثلة مع المسؤولين المصريين هناك ‏ويضم الوفد عزام الأحمد وسمير مشهراوي وأحمد حلة وعبد الحكيم عوض. وقال ‏المصدر إن »الحكومة المصرية قد وجهت دعوات لكل من الجبهتين الديمقراطية ‏والشعبية لتحرير فلسطين والجهاد الإسلامي لحضور الاجتماعات«.‏

وأضاف أنه» ستجرى اجتماعات ثنائية في القاهرة بين الفصائل وقد يتم توجيه دعوة ‏للفصائل لعقد لقاء جماعي في ضوء نتائج الاجتماعات التي قد تستغرق حوالي 10 ‏أيام«.‏وأكد الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية صلاح البردويل أمس توجه وفد من ‏الحركة إلى مصر قريبا. وقال البردويل »وفد حماس سيتوجه الأسبوع المقبل إلى مصر ‏ولكن إلى الآن لم يتم تحديد الموعد وذلك لاعتبارات أمنية، حيث سيلتقي بالمسؤولين ‏المصريين ووفد حركة فتح لإجراء حوارات حول التهدئة الداخلية ومع إسرائيل«.‏

ونفى »أن تكون هناك مبادرة مصرية معينة ستطرح خلال اللقاءات«. وقال:»ليس هناك ‏أي مبادرات مصرية لكن مصر تحرص على الاستقرار في قطاع غزة لأن أي توتر ‏يسبب مشكلة كبيرة بالنسبة لمصر«. وأوضح أن »اللقاءات ستتناول بحث القضايا المتعلقة ‏بالوضع الفلسطيني الداخلي والأسباب الجذرية لتجدد الاشتباكات من حين لآخر بين ‏حركتي فتح وحماس، ووضع آلية لوقف مثل هذه الأمور وتثبيت وقف إطلاق النار والدفع باتجاه التهدئة« وأشار إلى ان »اللقاءات ستبحث قضية التهدئة المتبادلة والمتزامنة ‏مع إسرائيل«.