أعلن الجيش الأميركي أمس عن مقتل ثمانية من جنوده وإصابة عشرة آخرين بهجمات مختلفة في العراق، لترتفع حصيلة خسائره البشرية خلال شهر مايو الجاري إلى 101 قتيل، فيما برر قائد القوات الأميركية الجنرال ديفيد بيتراوس، تصاعد الخسائر البشرية بزيادة حجم قواته في محاولة لإعادة السيطرة على بغداد، في وقت اعتبر البيت الأبيض الحديث عن خفض القوات سابقا لأوانه.

وأوضح الجيش إن القتلى الثمانية سقطوا في هجمات مختلفة، قتل خلالها خمسة جنود السبت، وسادس الجمعة فضلاً عن جنديين آخرين الأربعاء، على النحو التالي: قتل ثلاثة من عناصر الصاعقة إثر انفجار قرب دوريتهم الأمنية في محافظة صلاح الدين، وأدى الانفجار إلى إصابة أثنين آخرين بجروح. وصرعت عبوة ناسفة الجندي الرابع، وينتمي إلى فرقة القوات المتعددة الجنسية بغداد، وأصيب جنديان آخران بجانب مترجم عراقي في الهجوم.

ولقي الجندي الخامس، من عناصر مشاة البحرية «مارينز»، وينتمي إلى القوات ـ متعددة الجنسية ـ غرب، مصرعه أثناء مهام قتالية في محافظة الأنبار. ولقي السادس نحبه في هجوم قرب التاجي أدى لإصابة ثلاثة آخرين بجروح، وتسبب انفجار قنبلة، استهدفت دورية أميركية شرقي بغداد الأربعاء في مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.

وارتفع عديد خسائر الجيش الأميركي، ومنذ الغزو في مارس عام 2003، إلى 3453 قتيلاً، قتل منهم 101 خلال الشهر الجاري.

وتصادف الإعلان عن سقوط الثمانية قتلى مع مناسبة «يوم الذكرى» ـ عطلة فيدرالية في آخر يوم اثنين من شهر مايو، تقيمه الولايات المتحدة لتكريم الجنود الذي سقطوا في ساحات المعارك.

وفي سياق متصل، عزا الجنرال بيتراوس تصاعد الخسائر إلى تزايد أعداد القوات التي تقاتل لاستعادة السيطرة على العاصمة بغداد. وقال قائد القوات الأميركية أمام حشد من الصحافيين في قاعدة الأسد الجوية غربي العراق «نخوض قتالاً عنيفاً.. هذه معركة.. تجري حرب هناك.» إلى ذلك، هاجم مسلحون بصواريخ «الكاتيوشا» وقذائف «الهاون» قاعدة الدلتا الأميركية غربي مدينة الكوت. وقال مصدر في شرطة الكوت أن أكثر من عشرة انفجارات وقعت في وقت مبكر من صباح الأحد داخل قاعدة الدلتا وذلك نتيجة سقوط عدد من قذائف «الهاون» وصواريخ «الكاتيوشا» على القاعدة. وتقع قاعدة الدلتا غرب الكوت وتحتل مساحة واسعة تمتد مابين مدينتي الكوت وناحية الاحرار غربا.

في هذه الأثناء، أفاد استطلاع للرأي نشرته أخيرا محطة «سي بي اس» التلفزيونية وصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركيتان ان 76% من الأميركيين يعتبرون ان الحرب في العراق تجري بشكل سيئ. من جهتها، وردا على ما أثير عن خفض القوات، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو لوكالة «فرانس برس»، ان «هدف العمل حاليا هو إكمال مهمتنا ومواصلة الاستراتيجية الحالية وأي قرار يتعلق بحجم القوات سيتخذه الرئيس استنادا إلى نصائح القادة العسكريين على الأرض ومستشاريه للأمن القومي».

تشيني: أعداء أميركا اجتمعوا في العراق

قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن الولايات المتحدة تخوض حرباً في العراق لأنه المكان الذي اجتمع فيه أعداء أميركا. وذكرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» أن تشيني قال في الخطاب الافتتاحي لكلية «وست بوينت» العسكرية الأميركية «تحارب أميركا هذا العدو في العراق لأنه المكان الذي اجتمعوا فيه، ونحن هناك لأن أمن هذه الأمة يتوقف على النجاح المنتظر لهذه العملية».

وقال تشيني «جيش الولايات المتحدة سيحصل على كل التجهيزات والتموين والخبرة والتدريب والدعم الأساسية لتحقيق النصر». وأوضح تشيني ان سبعين بالمئة من خريجي الكلية العام 2007 سيرسلون للقيام بأعباء قتالية، ودافع عن المهمة التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق».