بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع عدد من ممثلي القائمة العراقية الوطنية بزعامة إياد علاوي في مجلس النواب، أمس تطورات العملية السياسية والأوضاع الأمنية في البلاد محذرا مما وصفه بفتح الأبواب أمام التدخلات الخارجية التي قال إنها ستجر العراق إلى دوامة من الأفعال وردود الأفعال المقابلة التي لا تحمد عواقبها. فيما خطف قائد شرطة وعثر على 12 جثة في الدورة.
وقال المالكي خلال استقباله عددا من أعضاء القائمة التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي «يجب أن نرسل للمواطن العراقي رسالة مفادها أننا نريد التخلص من التخندق والمحاصصة الطائفيتين ويجب أن نعمل لنتفق على رؤية وطنية موحدة حول العملية السياسية».ونقل بيان صادر عن مجلس الوزراء عن المالكي قوله إن «ذلك يعتبر الخطوة الأولى على صعيد الخروج من التوتر السياسي الذي نعيشه حاليا والدخول في مرحلة جديدة من الوئام والتوافق الوطني».
وأكد أن «من حق الكتل السياسية التحرك لتشكيل جبهات غير أن هناك تحركات يمكن أن نعتبرها خارج إطار المسموح به وطنيا».وأشار المالكي إلى المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية وقال إن «الحكومة شجعت الجانبين من اجل فتح حوار وحل المشاكل بينهما والتي تنعكس سلبا على الواقع العراقي، وان ذلك يجري في إطار خطة لإزالة النفوذ الخارجي مهما كان داخل العراق».
وأكد أن حل مشاكل العراقيين من قبل العراقيين أنفسهم هو الأساس».على الجانب الميداني ذكرت الشرطة العراقية أن مسلحين اختطفوا قائد شرطة الحراسات وأفراد حمايته بالقرب من بلدة المقدادية التابعة لمدينة بعقوبة.وأبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية «د ب ا» أن «مسلحين اختطفوا العقيد عبد السلام رشيد قائد شرطة الحراسات في مدينة بعقوبة وعددا من أفراد حمايته بعد أن استوقفوهم.. في تقاطع الوجيهية جنوب شرقي المقدادية».
وعثرت الشرطة على 12 جثة أعمار أصحابها تتراوح بين 15 و24 عاما مقيدة الأيدي وتحمل آثار تعذيب في حي الدورة بجنوب بغداد.وقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا اثنين وأصابوا تسعة عندما ألقوا بقنابل ارتجاجية في سوق مزدحمة في حي الشورجة في وسط بغداد. من جهتها قالت وزارة الدفاع العراقية إن الجيش العراقي قتل أربعة مسلحين واعتقل 137 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق مختلفة في العراق. (وكالات)