شددت إيران أمس على دعمها لوحدة وسيادة اليمن، داعية إياه إلى حل مشاكله بـ «الحكمة من دون اتهام الآخرين»، مستغربة تصريح وزير الداخلية اليمني رشاد محمد العلمي أول من أمس حول ربطه أحداث منطقة صعدة والتمرد الذي يقوده رجل الدين عبد الملك الحوثي في جنوب اليمن بإيران. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس ان «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف دوما إلى جانب الأشقاء اليمنيين وان دعمها لوحدة وسيادة اليمن مثال بارز لمواقف إيران»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الإيرانية الحكومية (ارنا).
وأعرب حسيني عن أمله «بأن يعمل الأشقاء اليمنيون على حل مشاكلهم الداخلية بالحكمة بدلا من إلقاء المسؤولية على الآخرين وتوجيه التهمة لهم». وشدد على أن «أحداث صعدة هي جزء من المشاكل الداخلية لليمن ونحن نأمل في حل وتسوية هذه المشكلة سلمياً وفي إطار الوحدة الوطنية في مسار إرساء الاستقرار والأمن في هذا البلد».
وأكد ان إيران «مستعدة لأي نوع من المساعدة والتعاون مع الحكومة اليمنية» في هذا المجال. ووصف حسيني «اليمن بأنها دولة هامة في العالم الإسلامي»، وأضاف «في الظروف الحساسة الراهنة التي يحاول فيها الأعداء إثارة النزاعات القومية والطائفية والدينية في الدول الإسلامية ينبغي اتخاذ الخطى بيقظة اكبر في هذا المجال وان يتم بذل المزيد من الجهود لإنهاء مثل هذه النزاعات».
وأعرب عن استغرابه من تصريح وزير الداخلية اليمني رشاد محمد العلمي بربط أحداث منطقة صعدة في اليمن بإيران، وقال ان «هذه التصريحات لا تتطابق مع حقيقة العلاقات» الثنائية.وأضاف حسيني انه «في الوقت الذي توجد علاقات ايجابية بين البلدين فان تصريحات وزير الداخلية اليمني تعتبر موقفاً غير مسؤول وغير ودي». ونفى ان يكون هناك اعتقال لأفراد إيرانيين في اليمن بتهمة تهريب المخدرات. وقال «رغم إرادة الضامرين السوء فان العلاقات بين طهران وصنعاء مستمرة بقوة وثبات وان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي أهمية فائقة لهذه العلاقات».