أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أمس عن قلقها إزاء وضع عشرة آلاف مدني محاصرين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان من قبل الجيش اللبناني، وخاصة الأطفال الذين يتعرضون «لصدمات تفوق الوصف».
وقال بيان ل«اليونيسيف» إن «حوالي عشرة آلاف مدني، بحسب التقديرات، لا يزالون في المخيم ويتلقون فقط مساعدات إنسانية متقطعة أثناء فترات توقف إطلاق النار القصيرة جدا». وأضاف «أن الأطفال الذين يقطنون نهر البارد يتعرضون لصدمات تفوق الوصف».
وتابعت المنظمة أن الأطفال «يعيشون أصلاً في وضع لاجئين وشاهدوا منازلهم تدمر وأقاربهم يموتون أو يصابون وهم محاصرون في منازلهم ويسمعون إطلاق النار من حولهم». وأضافت أن «أمن الأطفال والأسر التي لا تزال تعيش في المخيم إضافة إلى حصولهم على المساعدة الإنسانية، يجب أن يصبح أولى أولويات كافة الأطراف».
وتابع البيان «ان آثار النزاع والترحيل اشد على الأطفال» واعتبرت المنظمة انه «ينبغي منح الأولوية لتلبية الحاجات العاجلة للأطفال والنساء». وأشارت إلى أن «مخيم البداوي يؤوي حاليا نحو عشرة آلاف إلى 15 ألف لاجئ» من مخيم نهر البارد إضافة إلى سكانه الذين يبلغ عددهم بحسب الأمم المتحدة، نحو 16 ألف لاجئ.
وأضاف أن «خمس مدارس في مخيم البداوي أغلقت وتم تحويلها إلى مركز للمرحلين لاستقبال خمسة آلاف لاجئ». وتابع «أن مئات من الأسر الآخرين يقطنون عند أقارب أو أصدقاء يعيشون في شقق مزدحمة أصلا في مخيم البداوي»، وأشارت المنظمة إلى أن «آخرين لجأوا إلى مراكز إيواء أسرية ومراكز في المخيم (..) وغادر أكثر من ألف لاجئ شمال لبنان إلى مخيمات أخرى للاجئين الفلسطينيين في لبنان».
وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء وضع الطلاب الذين كان يفترض أن يجروا امتحاناتهم لدخول الجامعة بسبب انعدام الأمن الذي يرخي بظلال من الشك على احتمال إعادة فتح المدارس الثانويات لما تبقى من السنة الدراسية. وأوضحت أنها بدأت توزيع ماء الشراب وحقائب صحية وتجهيزات للتوليد وأدوية.