أعلن جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية إلقاء القبض على مجموعات من العملاء تشكل شبكات جاسوسية تعمل بأمر من المخابرات الإسرائيلية لمراقبة المقاومين وتسليمهم وإسقاط الشباب والفتيات وتجنيدهم لأجهزة المخابرات والشاباك إضافة إلى ملاحقة ومتابعة نشطاء الانتفاضة والمساهمة الفاعلة في اعتقالهم أو تصفيتهم.

وقال الجهاز في بيان «حقق قسم مكافحة التجسس في جهاز الأمن الوقائي في الآونة الأخيرة نجاحاً مميزاً في ملاحقة واعتقال أفراد ومجموعات وخلايا تورطت في العمل الاستخباري لأجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية، حيث تورطت أعداد كبيرة في هذا العمل القذر من خلال خطط أعدتها المخابرات الإسرائيلية لتجنيد اكبر عدد من العملاء ونشرهم في الوسط الفلسطيني لإحباط وإفشال أي عمل لنشطاء المقاومة والانتفاضة على المدى القصير وضرب قيم وأخلاق وثقافة المجتمع ككل».

وأشار عدد من ضباط المكافحة والتحقيق لدى الجهاز إن «أسلوب المخابرات الإسرائيلية في التجنيد يعتمد على شقين أساسيين هما: الترغيب والترهيب، وفي ما يتعلق في الشق الأول يتم عرض مغريات المستهدف مثل دفع مبالغ مالية جيدة أو تسهيل بعض المعاملات (معاملة سفر، دخول إسرائيل، تصريح عمل، إغلاق ملف، بطاقة ممغنطة، شطب مخالفات).

وفي جميع الحالات يتم تزويد المستهدف بعد الإيقاع به بالهواتف المحمولة وكروت لها وفي حالات متقدمة ولأشخاص مميزين يتم تزويدهم بالكمبيوترات (لاب توب) للاتصال الالكتروني. أما بالنسبة للشق الثاني وهو الترهيب والتهديد والضغط فيتم تهديد المستهدف في قضايا أخلاقية (جنسية وشاذة) .

حيث يقوم بهذا الدور عملاء وعميلات متورطون مسبقا ويكونون مكلفين مباشرة من ضباط المخابرات الإسرائيلية المشغلين حيث يقوم هؤلاء العملاء باختيار شبابا أو شابات في أماكن وأوساط معينة وفق متطلبات المخابرات الإسرائيلية والعمل على إسقاطهم بدفع ساقطات لممارسة الجنس مع هؤلاء الشباب وتصويرهم بكاميرات ديجتيل متطورة أو إجبار بعض اليافعين الشباب لممارسة اللواط وتصويرهم ثم إسقاطهم».

وقال البيان إنه حدث مع بعض العملاء إن «كلف من الضابط الإسرائيلي المكلف به ممارسة الجنس مع فتاة ليحضر الضابط الإسرائيلي ويضبطهما متلبسين ويسحبهما لمعسكر للجيش حيث عرض الارتباط على الفتاة الضحية التي أجبرت للموافقة وكلفت لاحقا لاستخدام جسدها لإسقاط المزيد من الشباب».

ومن أساليب الترهيب الأخرى التهديد بالاعتقال لسنوات طويلة أو سحب التصريح ومنع الدخول لإسرائيل للعمل أو منع السفر للخارج أو سحب الهوية الزرقاء لسكان القدس. وكشفت التحقيقات ان أماكن التجنيد والإسقاط تكون في الأغلب نقاط التفتيش والحواجز، والإدارات المدنية ومراكز التجنيد والتصاريح والبطاقات الممغنطة.

ومقرات المخابرات في حال الاستدعاءات والمقابلات حيث يعرض التجنيد في معظم الحالات وتكون المهمات في البداية بسيطة وليست ذات قيمة يلحقها بعد توريط الشخص في قضايا استخباراتية كبيرة يكون فيها الضحية (العميل) سلك طريق لا رجعة فيه.