أكد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أمس، أن «المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل هي أفضل ما قدمه العرب لحل الصراع العربي- الإسرائيلي»، مشدداً على أن المخاطر «تزداد على المنطقة في ظل الانقسام العربي». وحذر القربي في مقابلة مع وكالة «يونايتد برس انترناشيونال»، من ازدياد المخاطر على المنطقة في ظل الوضع العراقي والصراع الفلسطيني الداخلي، قائلاً «يمكن مواجهة هذه التحديات، لكن في ظل الموقف العربي المنقسم فالمخاطر تزداد».

واستغرب «الحماسة» العربية لمبادرة السلام حالياً، وعدم اهتمام الإدارة الأميركية وإسرائيل بها خلال السنوات السابقة منذ تبنتها قمة بيروت عام 2002، وقال «للأسف، فخمس سنوات مضت من دون أن يهتم بها الأميركيون على وجه الخصوص وإسرائيل لأسباب معروفة، والعرب أيضاً لم يتحمسوا كما هم الآن لاستغلال الفرصة الحقيقية لتحقيق حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية».

وقال إن مبادرة السلام العربية تواجه ثلاثة تحديات الآن وهي: «الحكومة الإسرائيلية الضعيفة» و«إدارة أميركية لم يبق لها في الحكم سوى أقل من عامين» و«الصراع الفلسطيني- الفلسطيني»، مضيفاً أن «المبادرة تحتاج إلى جهود مكثفة ومركزة، خصوصاً في ما يتعلق بالموقف الأميركي والخلافات الفلسطينية». ودعا الفلسطينيين إلى «حوار أكثر عمقاً لكي يحددوا ملامح تحركاتهم السياسية في المستقبل».

وعن علاقة اليمن بإيران، قال وزير الخارجية اليمني، إن «بلاده حريصة على العلاقة مع طهران»، مؤكداً على حق إيران بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، وإن يظل الحل الدبلوماسي «هو الحل لقضية الملف النووي الإيراني».

وآمل بأن لا تقوم أميركا بضرب إيران لأن «النتائج ستكون مدمرة على المنطقة كلها وليس فقط على إيران». وفي سياق آخر أمل بأن يتجاوب المتمردون من أتباع الحوثي مع دعوة الرئيس علي عبد الله صالح لتسليم أسلحتهم الثقيلة والانخراط في حوار مع السلطات ووقف العمليات العسكرية «من جانبهم أيضاً».

وقال «أوقف الرئيس العمليات العسكرية وأعطى فرصة إلى علماء الدين اليمنيين لكي يبذلوا محاولة معهم. نحن نأمل أيضاً أنهم سيعلنون وقف عمليات العنف من قبلهم لأنه لا يمكن أن يقف العنف من طرف واحد بينما الطرف الآخر يستغل ذلك لمصلحته».

وعما إذا كانت القوات اليمنية تستطيع أن تحسم تمرد الحوثيين عسكرياً في هذه المرحلة، أم أن هناك نية طلب مساعدة أميركية مباشرة، قال القربي إن «الأعمال الإرهابية، خصوصاً عندما تتحول إلى حرب عصابات تتطلب وقتاً لحسمها»، مشيراً إلى العمليات التي تقودها أميركا وحلف الناتو في أفغانستان والعراق «وما لديهم من تكنولوجيا» منذ سنوات ضد تنظيم القاعدة هناك.

وشدد على أن سياسة الرئيس صالح هي «مد غصن الزيتون»، لكن «في نفس الوقت أن يعرف الآخرون أننا جادون بالتعامل إذا استمروا بذلك العنف». وعن مطالب المتمردين الحوثيين وعما إذا كانت داخلية بحت، أو لديهم امتدادات أو ارتباطات خارجية قال إن «مطالبهم غير واضحة».