اظهر احدث استطلاع للرأي أن غالبية الأميركيين تؤيد التعديلات المقترحة على قوانين الهجرة التي تتيح للمهاجرين بصورة غير مشروعة تعديل وضعهم والحصول على إقامة قانونية، وسط انتقادات من جانب الأمم المتحدة من أن الولايات المتحدة خرقت «على ما يبدو» القانون الدولي في إعداد قوانين لمكافحة الإرهاب يفرض قيود على الهجرة على أسس مشكوك فيها مع استخدامها القهر في محاكمها العسكرية لانتزاع الاعترافات.
وقال محقق للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب الفنلندي مارتن شينين إن نتائج تقريره لمجلس حقوق الإنسان الدولي لا تعني أن الولايات المتحدة أصبحت عدوا لحقوق الإنسان، فيما انتقد عدداً من القوانين، ومن بينها قانون مكافحة الإرهاب الصادر في العام 2001 والذي سنه الكونغرس بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 بسبب توسيعه تعريف العمليات الإرهابية «بما يتجاوز حدود السلوك الذي يكون إرهابيا بشكل حقيقي»، ويشدد قيود الهجرة بناء على تلك التعريفات الموسعة.
وقال إن زيارته عززت الشكوك بأن وكالة المخابرات الأميركية نقلت أشخاصا يشتبه بأنهم إرهابيون من أفغانستان أو العراق إلى دول يمكن أن يواجهوا فيها انتهاكا وتعذيبا. وتابع شينين في تقريره، الذي يقع في 12 صفحة، أن التقارير التي تم الحصول عليها من المشتبه بأنهم إرهابيون باستخدام «أساليب استجواب معززة» تصل إلى حد اعتبارها شكلاً من أشكال التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي ولاسيما الاتفاقية الدولية بشأن الحريات المدنية والسياسية التي وقعت عليها الولايات المتحدة.
لكن المحقق الدولي أضاف في التقرير أن الولايات المتحدة «بلد لا يزال لديه قدر كبير يفخر به» ولاسيما في مجال ممارسة حرية الصحافة. ورفض سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاده ما جاء في التقرير قائلاً: «لدينا وجهة نظر مختلفة.. إننا نفعل ذلك بموجب القوانين والإجراءات الأميركية وسلطات اتخاذ القرار الشرعية الموجودة في الولايات المتحدة» التي شدد على أنها «بلد سيادة القانون وقراراتنا تستند إلى سيادة القانون».
واظهر استطلاع للرأي العام في أميركا أن غالبية الأميركيين تؤيد التعديلات المقترحة على قوانين الهجرة التي تتيح لمهاجرين بصورة غير مشروعة تعديل وضعهم والحصول على إقامة قانونية. وجاء في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة تلفزيون «سي.بي.اس» ان 66 في المئة ممن شاركوا في الاستطلاع أعربوا عن تأييدهم لتلك التعديلات المقترحة.
في حين دعا 34 في المئة إلى ترحيل المقيمين بصورة غير مشروعة من الأراضي الأميركية. ويرى 57 في المئة من الأميركيين ان الوافدين الجدد قدموا مساهمة للولايات المتحدة في حين يرى 35 بالمئة ان المهاجرين الجدد غير مفيدين في المدى البعيد. واعتبر 28 في المئة فقط ان إسهاماتهم ستكون ايجابية.
وكان مجلس الشيوخ توصل الأسبوع قبل الماضي إلى اتفاق هش حيال هذا الإصلاح الهام الذي يرغب البيت الأبيض في اعتماده. وينتقد جمهوريون الاتفاق معتبرين انه يفتح الباب أمام عفو عن نحو 12 مليون مهاجر غير شرعي في حين يرى ديمقراطيون انه لا يلبي كل المطالب.