أكدت الكتلة «الوطنية العراقية» التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي توسطه بين الحكومة والجماعات المسلحة ونفت في الوقت ذاته انسحابها من الحكومة والبرلمان، معلنة دعمها وتأييدها للعملية السياسية، لكنها تركت الخيار مفتوحا لانسحاب الكتلة في المستقبل.
وقال النائب عن الكتلة العراقية إياد جمال الدين في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس السبت مع عدد من نواب الكتلة العراقية، إن الكتلة «اجتمعت في عمان الأسبوع الماضي وبحثت الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية، وأكدت على ضرورة التفاهم بين القوى الوطنية المشاركة في العملية السياسية ، لتشكيل جبهة وطنية تسهم في تصحيح مسار العملية السياسية وتطهيرها من المحاصصة الطائفية وإنجاح خطة فرض القانون».
وأضاف «ان الكتلة العراقية تقيم مشاركتها في حكومة المالكي وانفتاحها على مجمل القوى الوطنية والمشاركة في العملية السياسية»، مبينا أن «قيادة الكتلة، المتمثلة برئيسها الدكتور إياد علاوي تسعى لدعم الحكومة وتقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية».
وأشار إلى «أن رئيس الكتلة استطاع أن يسهل عملية الاتصال بين الحكومة العراقية والجماعات المسلحة، حيث انضمت الكثير من هذه الجماعات إلى العملية السياسية». وأكد «أن الكتلة مستمرة في الحوار مع جميع الكتل السياسية لإخراج العراق من أزمته الحالية». وقال في هذا الإطار «إن الخيارات مفتوحة على جميع الاحتمالات بما فيها الانسحاب من الحكومة».
من جانب آخر، قال الأمين العام للتجمع الجمهوري العراقي سعد عاصم الجنابي «إن الاحتقان السياسي بين الأطراف السياسية هو احد أسباب التدهور الأمني الذي تشهده الساحة العراقية». وأضاف «أن الحل الوحيد أمام أبناء شعبنا هو التمسك بالهوية العراقية الوطنية كخلاص وحيد بوجه الدمار الوحشي الذي أثارته ثقافة الفرقة والتعصب، وعليه لابد أن تكون الكيانات السياسية كافه بمستوى الحدث المهول الذي يصيب الواقع العراقي بما يحويه هذا الواقع من مأساة».
وطالب الجنابي «أن يكون رئيس الحكومة ممثلاً لأطياف الشعب العراقي كافة، وان لا يخضع لابتزاز الكتل السياسية والأجندات الخارجية، وان يلتزم بتنفيذ مقررات وتوصيات المؤتمرات العربية التي عقدت بشأن العراق».
كما طالب «بتفكيك التحالفات القائمة على أساس طائفي أو عرقي، وإلغاء نظام المحاصصة، واعتماد مبدأ الكفاءات في تولي المسؤوليات» وقال «يجب إعادة منتسبي الجيش العراقي السابق والأجهزة الأمنية إلى دوائرهم للمساهمة في استقرار الأوضاع، بالإضافة إلى إلغاء قانون اجتثاث البعث، وإحالة المتورطين بجرائم ضد الشعب العراقي إلى القضاء».