قتل أحد الضباط المصريين في قوة الأمم المتحدة المنتشرة في دارفور لدعم قوة الاتحاد الإفريقي ليل الجمعة على يد سارقين سطوا على منزله في منطقة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بعد تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط التي قال فيها إن بلاده ترى أن فرض أية عقوبات على السودان بشأن الوضع في دارفور سيزيد من تعقيد الأمور.
وقال الناطق باسم البعثة الإفريقية نورالدين مازني «إنها الخسارة الأولى التي تسجل في صفوف قوة الأمم المتحدة المنتشرة في دارفور، في إطار المرحلة الأولى من خطة الأمم المتحدة لدعم القوة الإفريقية». وأعلنت وزارة الخارجية المصرية في بيان أمس أن «المقدم إيهاب أحمد أحد المراقبين العسكريين المصريين المشاركين في بعثة حفظ السلام الإفريقية في دارفور، قد قتل أثناء هجوم من قبل عناصر مسلحة على منزله بمدينة الفاشر عاصمة إقليم شمال دارفور».
وأوضح البيان أن «الوزارة تجري الاتصالات للحصول على المزيد من المعلومات حول تفاصيل الحادث والعناصر التي قامت بالاعتداء »الذي وصفته بـ «السافر والمشين». ونددت الوزارة بشدة بالحادث، إلا أنها أكدت على أن اغتيال الضابط المصري «لا يمكن أن يقيد من الدور المصري الفعال في حفظ السلم والأمن في الإقليم».
وقالت إنه «إذا ثبت تورط أحد أطراف النزاع في إقليم دارفور في هذا الاعتداء الغاشم، فإنما يدل ذلك على رغبة هذا الطرف في استمرار حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني في إقليم دارفور». وأكد أحمد أبوالغيط على أن بلاده ترى أن «فرض أية عقوبات على السودان بشأن الوضع في دارفور سيزيد من تعقيد الموقف».
وقال أبوالغيط في تصريحات صحافية أول من أمس إن «أمين عام الأمم المتحدة بأن كى مون على إطلاع وثيق للرؤية المصرية بهذا الشأن»، مشيراً إلى أن التجربة التاريخية أثبتت أن العقوبات لا تحقق هدفاً سياسياً. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت مصر ستستضيف ممثلين عن الأطراف المسلحة في دارفور.
أشار أبو الغيط إلى أنه «ليس هناك حديث حول ذلك في الوقت الراهن، لأن هذه الفصائل المسلحة ستجتمع في جوبا، خلال اجتماعات قادمة ينظمها ويعد لها النائب الأول للرئيس السوداني».