وصف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية فجر أمس الغارات التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بالعدوان الجنوني والإفلاس الأخلاقي الذي سيبوء بالفشل. وقال هنية في بيان صحافي مكتوب تعقيبا على القصف المتواصل الذي يتعرض له قطاع غزة من قبل سلاح الجو الإسرائيلي «إن حملة القصف الذي يتعرض له قطاع غزة والعدوان الجنوني الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني بما في ذلك الهجمة على مواقع القوة التنفيذية.

وحرس رئيس الوزراء ومحلات الصرافة والبنية الاقتصادية، واعتقال الوزراء والنواب ورؤساء وأعضاء البلديات والمجالس المحلية، إنما يعبر عن المأزق السياسي والأمني والإفلاس الأخلاقي الذي يعيشه الكيان الإسرائيلي». وأضاف هنية أن «هذه الحملة ستبوء بالفشل أمام صمود وتماسك الشعب الفلسطيني».

إلى ذلك حذر إسماعيل الأشقر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس في تصريحات أمس إسرائيل من استهداف رئيس الوزراء إسماعيل هنية. ونقلت وكالة (سما) الفلسطينية المستقلة للأنباء عن الأشقر قوله إن«إسرائيل ستدفع ثمنا غاليا إذا ما أقدمت على استهداف هنية أو غيره من القيادات الفلسطينية السياسية».

وخاطب الأشقر، الذي وصفته الوكالة بأنه أحد قادة حركة حماس بشمال قطاع غزة، إسرائيل قائلاً «إياكم من الإقدام على اغتيال رئيس الحكومة إسماعيل هنية لأن اغتياله يعني انهياراً للسلطة ومن ثم ستدفع إسرائيل الثمن غالياً».

أما حركة حماس نفسها فقد حذرت في بيان من المساس بشخص رئيس الوزراء وأي من قياداتها محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات الإقدام على أي حماقة بالمساس برموز الشرعية الفلسطينية والتعرض لحياته.

ودعت«فصائل المقاومة إلى التوحد والتخندق في خندق المقاومة، وتوجيه الضربات الموجعة للاحتلال الصهيوني، والعمل على لجم عدوانه المتواصل على شعبنا». وقالت «لن نقدم تهدئة مجانية للاحتلال الصهيوني، والذي استباح دماء أبناء شعبنا واجتاح بلدات وقرى الضفة الغربية، على مدار الشهور الماضية دون إعطاء أي اعتبار أو قيمة للتهدئة المعلنة من قبل فصائل المقاومة منذ شهر نوفمبر الماضي».

واعتبرت أن الهجمة الإسرائيلية «تجاوزت كافة الخطوط الحمر باستهداف نقاط الحراسة لمنزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية، للمرة الثانية على التوالي، والتهديد المتواصل باغتيال قيادات الصف الأول لحركة حماس، واستمرار عمليات الاعتقال لوزراء ونواب الشرعية الفلسطينية في الضفة الغربية والتي كان آخرها اعتقال وزير الدولة وصفي قبها».

ورأت أن هدف الحملة«إضعاف حركة حماس وإسقاط برنامجها المقاوم، والالتفاف على خيار الشعب الفلسطيني». ودعت جامعة الدول العربية ونواب البرلمانات العربية إلى «الوقوف وقفة جادة وصريحة ضد ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني من انتهاك صارخ للحقوق القانونية لوزراء ونواب الحكومة الفلسطينية وقصف للمنازل واغتيال للمواطنين».