قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي، اثنين وثلاثين مواطناً فلسطينياً، سبعة عشر منهم من المدنيين، ضمنهم سبعة أطفال، استشهدوا جميعهم في قطاع غزة، بواسطة الصواريخ الجوية. وأشار التقرير الأسبوعي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى أن سبعة من الشهداء هم أفراد عائلة واحدة (عائلة الحية).
فيما جرح ثلاثة وتسعين فلسطينيا، تسعة وستون منهم من المدنيين، اشتملوا على ثمانية عشر طفلاً وعشر نساء في غزة، وقال التقرير ذاته ان قوات الاحتلال إصابة تسعة مدنيين في الضفة الغربية، بينهم طفلان، دخل أحدهما في حالة موت سريري، وايطالية مدافعة عن حقوق الإنسان.
وحسب التقرير فان قوات الاحتلال شرعت في ساعات ظهر يوم الأربعاء 16 مايو بالتوغل في المناطق الشمالية من القطاع، واحتلال المنازل السكنية وتحويلها لمواقع عسكرية ومحاصرة السكان بداخلها. وما لبثت أن وسعت من نطاق أعمالها العسكرية، واستخدمت طائراتها الحربية في استهداف منشآت مدنية ومقار ومواقع معظمها تابعة لحركة «حماس» والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، فضلاً عن استهداف سيارات تعتقد أنها تقل رجال المقاومة.
وقال التقرير وفي وقت لاحق، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال بحق قادة عسكريين وسياسيين من حركتي «حماس» والجهاد الإسلامي. وبعد ساعات من اتخاذ القرار، وبتاريخ 20 مايو قصفت تلك القوات «مضيفة» ملحقة بمنزل عائلة الحية، بالقرب من منزل الدكتور خليل إسماعيل الحية، عضو المجلس التشريعي عن حركة «حماس»، في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، وأوقعت ثمانية شهداء، سبعة منهم من عائلة الحية.
كما أطلقت قوات الاحتلال ستة وأربعين صاروخاً ضد الأهداف ذاتها. وإضافة إلى سقوط الشهداء والجرحى جراء هذه الصواريخ، تم تدمير عشر منشآت مدنية، ومنزل سكني، والعديد من المواقع العسكرية التي تعود في معظمها لحركة «حماس» والقوة التنفيذية.
يشار إلى أن قوات الاحتلال، وخلال أعمالها العسكرية في شمال القطاع، لم تراعِ الكثافة السكانية في معظم المناطق، أثناء ملاحقتها لرجال المقاومة الفلسطينية، وخصوصاً إطلاقها لقذائف المدفعية في مخيم جباليا، ذي أعلى كثافة سكانية في العالم، وفي العديد من الحالات، ولولا أخذ السكان الحيطة والحذر، لحدثت كوارث إنسانية.
وذكر التقرير ان عدداً كبيراً من المصابين أقارب من الدرجة الأولى، إما أشقاء، أو أب وأبناؤه، أو أم وأطفالها.وقال انه بسقوط هؤلاء يرتفع عدد الضحايا منذ بداية العدوان العسكري على القطاع وحتى لحظة صدور هذا التقرير إلى 38 شهيداً، و120جريحاً. وفي الضفة الغربية، أسفرت أعمال إطلاق النار التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع عن إصابة تسعة مدنيين.
غزة ـ ماهر إبراهيم:
