أطلقت كوريا الشمالية أمس صواريخ قصيرة المدى في اتجاه بحر اليابان، فيما دشنت كوريا الجنوبية في الوقت نفسه أولى مدمراتها المزودة بنظام صواريخ باليستية قتالية من طراز «أجيس» من أجل تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية أمام الشمال، وتوصف بأنها من أفضل المدمرات البحرية في العالم.
وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية نقلا عن مصادر مطلعة أن كوريا الشمالية أطلقت صواريخ قصيرة المدى في اتجاه بحر اليابان من دون أن تشكل تهديدا للارخبيل، وأكدت الاستخبارات الكورية الجنوبية هذه المعلومات لافتة إلى تدريبات روتينية.
ونقلت قناة «ان.اتش.كاي» التلفزيونية اليابانية العامة عن مصدر حكومي أن الامرلا يتصل بصواريخ بالستية على غرار «تايبودونغ 2» الذي يراوح مداه بين 3500 و6000 كيلومتر أو «رودونغ» الذي يبلغ مداه 1300 كيلومتر.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة توتر بين كوريا الشمالية واليابان، بعدما فرضت الاخيرة عقوبات اقتصادية مشددة على بيونغ يانغ اثر الاختبار النووي الكوري الشمالي في التاسع من أكتوبر 2006.
وهذه ليست المرة الأولى التي يختبر فيها النظام الكوري الشمالي صواريخ قصيرة المدى في البحر، وتعود التجربة الاخيرة إلى أول مايو 2005. وكان هذا النظام أثار في يوليو الفائت أزمة دولية عبر اختباره سبعة صواريخ بالستية (واحد بعيد المدى وستة متوسطة المدى) قبالة سواحله سقطت في البحر.
وتؤكد سيئول على أن لدى كوريا الشمالية 600 صاروخ «سكود» يراوح مداها بين 300 و500 كيلومتر، ومئة صاروخ متوسطة المدى من طراز «رودونغ اي». وتخشى الولايات المتحدة أن تسعى بيونغ يانغ إلى تطوير صاروخ عابر للقارات يبلغ مداه عشرة آلاف كلم ويستطيع تاليا بلوغ أراضيها.
ونشرت اليابان أخيرا أول نظام دفاعي مضاد للصواريخ في قاعدة عسكرية قريبة من طوكيو ردا على التهديد الكوري الشمالي. وهذا النظام من تصميم أميركي وكان مقررا نشره بعد نحو عام. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع اليابانية إن الجيش الياباني نشر بطاريتي صواريخ ارض جو من طراز «باتريوت» في قاعدة «ايروما» الجوية شمال طوكيو.
وتنوي اليابان أيضا نشر صواريخ اعتراض من طراز «باك 3» في 11 قاعدة عسكرية شرق الارخبيل وغربه بحلول مارس 2011. ويبلغ شعاع عمل هذه الصواريخ عشرين كليومترا. ومن جانبها، أطلقت كوريا الجنوبية أمس أولى مدمراتها المزودة بنظام صواريخ باليستية قتالية من طراز «أجيس» من أجل تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية أمام كوريا الشمالية.
وقالت وزارة الدفاع إن المدمرة «كي دي إكس 3» وحمولتها 7600 طن يمكن أن تحمل 16 صاروخا أرض أرض مضاد للقطع البحرية و128 صاروخ أرض جو و32 صاروخ كروز إضافة إلى طوربيدات. وتم بناء المدمرة في حوض للسفن في مدينة أولسان الواقعة جنوب شرق البلاد بتكلفة تقدر بتريليون وون (07,1 مليار دولار).
وخلال مراسم تدشين المدمرة، قال رئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون إنها «ستساعد في بناء قوة بحريتنا باعتبارها من أفضل المدمرات البحرية في العالم المزودة بنظام دفاعي متقدم وذات قوة كبيرة». وتخطط كوريا الجنوبية إلى تشغيل هذه السفينة الحربية الجديدة في العمليات البحرية في العام 2009 بعد اختبارها، كما تخطط البلاد إلى بناء مدمرتين أخريين مزودتين بصواريخ «أجيس» خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأصبحت كوريا الجنوبية خامس دولة في العالم تمتلك مدمرة بحرية مزودة بنظام «أجيس» للصواريخ بعد الولايات المتحدة واليابان وأسبانيا والنرويج. وتم تصميم نظام «أجيس» الذي طورته شركة لوكهيد مارتين الأميركية كنظا ممتكامل من أجهزة الرادار والأسلحة كي يكون قادرا على القيام بعمليات متزامنة ضد أهداف على الأرض وفي الجو والبحر.
