تسلم الجيش اللبناني إمدادات ذخائر أميركية، ووصلت طائرتا إمداد مصرية وكويتية محملتين بذخائر وأسلحة إلى مطار بيروت.. فيما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تتابع عن كثب الوضع في لبنان حيث تدور معارك بين الجيش اللبناني وإسلاميين حول مخيم نهر البارد. وفيما قال شهود عيان إن ثلاث طائرات إمداد وصلت إلى مطار بيروت خلال الليل.

ذكرت مصادر أمنية ان الولايات المتحدة أبلغت الجيش بأن الإمدادات ستصل تباعا بعد بدء القتال الذي يعد أسوأ موجة عنف في الداخل منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وأشارت المصادر إلى ان الاتفاق على تقديم الإمدادات أبرم بين الحكومة اللبنانية والإدارة الأميركية خلال زيارة قام بها لواشنطن وزير الدفاع الياس المر في وقت سابق من هذا العام.

وصرحت مصادر في السفارة الأميركية في بيروت لوكالة الأنباء الألمانية بأن طائرتين تحملان معدات عسكرية وذخائر للجيش اللبناني هبطتا الجمعة في مطار بيروت. وقالت إن «طائرة عسكرية مصرية وأخرى كويتية تحملان أسلحة للجيش هبطتا بالفعل في مطار بيروت».

وأضافت المصادر أن «الجيش كان طلب تلك الشحنة في وقت سابق غير أنه جرى تسريع إرسالها بسبب حاجة القوات الماسة إليها في الوقت الراهن». وقالت إن الشحنات الباقية ستأتي من دول عربية أخرى حيث تحتفظ الولايات المتحدة بمستودعات للأسلحة هناك.

وأرسلت الولايات المتحدة إلى لبنان العام الماضي مساعدات عسكرية بقيمة 40 مليون دولار وأرسلت إليه هذا العام بالفعل عتادا عسكريا بقيمة خمسة ملايين دولار. في غضون ذلك، قالت رايس خلال مؤتمر صحافي في بالو التو في ولاية كاليفورنيا الخميس «نواصل متابعة الوضع في لبنان عن كثب»، مشددة على أن «الحكومة اللبنانية تبذل جهودا كبيرة لتفعل ما يجب من اجل حماية مواطنيها من المتطرفين الذين يريدون زرع الشقاق وزعزعة الاستقرار».

وقالت رايس، التي كانت تقوم بجولة في سيليكون فالي برفقة نظيرها الاسترالي الكسندر داونر، ان «العالم يؤكد تأييده للحكومة اللبنانية». وعبرت عن أملها في ان «تكون الحكومة اللبنانية قادرة على معالجة وضع هؤلاء المتطرفين»، موضحة انه «نموذج إضافي للمتطرفين في الشرق الأوسط الذين يحاولون زعزعة حكومة ديمقراطية».