وضعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التفاصيل العملية للقوة المختلطة التي سينشرانها في دارفور، فيما وجه السودان انتقادات شديدة للمنظمة الدولية لأنها ألقت باللوم على الخرطوم في التأخير في إرسال قوات حفظ سلام رغم انها لم تقدم خططها. لكنها أكدت أنها ستدرس الخطة في اقرب وقت ممكن.

وتعد الأمم المتحدة بالاشتراك مع الاتحاد الإفريقي خطة لقوة حفظ سلام في دارفور يزيد قوامها على 23 ألف فرد من الجيش والشرطة والأفراد الآخرين لحماية المدنيين ولكي تصبح قادرة على استخدام القوة لردع العنف.

وأعلنت الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري اوكابي أن المنظمة الدولية والاتحاد الإفريقي وضعا التفاصيل.. في وقت أرسل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا حول هذه القوة للرئيس الحالي لمجلس الأمن السفير الأميركي زلماي خليل زاد بعد مشاورات أجراها مع رئيس المفوضية الإفريقية ألفا عمر كوناري.

ومن المقرر تنفيذ خطة من ثلاث مراحل وضعت العام الماضي مع نشر قوة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحماية المدنيين في دارفور، وعلى أن تحل محل قوة الاتحاد الإفريقي المنتشرة حاليا في دارفور وقوامها حوالي سبعة آلاف جندي يفتقدون للتجهيز والتمويل.

وأعلن خليل زاد أن مجلس الأمن سيبحث تقرير بان كي مون، وقال إن الكرة ستكون في ملعب السودان. وأوضحت اوكابي أن التقرير سيرسل أيضاً إلى الخرطوم. ولم يرفض السودان القوة، لكن مسؤولين كبار قالوا إن عدد الجنود كبير جدا وان الأمم المتحدة يجب أن تمول وان تدعم قوة الاتحاد الإفريقي المؤلفة من 7000 جندي بالعتاد والقيادة وأدوات السيطرة والنقل والتمويل.

ووجه سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبدالعليم انتقادات شديدة للأمم المتحدة لأنها ألقت باللوم على الخرطوم في التأخير في إرسال قوات حفظ سلام رغم أنها لم تقدم خططها. لكنه قال إن حكومته ستدرس الخطة في اقرب وقت ممكن.

وتشير الخطة إلى مصاعب العمل في إقليم دارفور القاحل في غرب السودان، حيث كانت المساعدات التي تقدمها الخرطوم في توفير الأرض والمياه للثكنات العسكرية في الغالب شحيحة حتى لطلائع قوة الأمم المتحدة التي يجري نشرها الآن.

ومن المهام الرئيسية توفير الأمن لعشرات الألوف الذين يعيشون في المخيمات وحراسة طرق الإمدادات الإنسانية. وعندما تقتضي الضرورة حراسة القوافل الإنسانية التي تتعرض بصفة منتظمة لهجمات من الجماعات المسلحة والميليشيات.

وقال التقرير إن الأراضي الوعرة ونقص الطرق وخاصة أثناء موسم سقوط الأمطار يحتاج إلى قوة مجهزة بمركبات لها قدرة عالية على التحرك وقوة جوية قوية. وأضاف أن القوة العسكرية المختلطة يجب أن تكون قادرة على ردع العنف بما في ذلك بأسلوب وقائي.

وتشمل الاقتراحات خيارين للقوات احدهما يشمل إرسال قوة من19500 جندي مؤلفة من 18 كتيبة مشاة وأخرى من 17605 جنود مؤلفة من 15 كتيبة مشاة. وتضم قوة الشرطة 3772 ضابطا وربما 2500 جندي آخرين لتشكيل وتدريب الشرطة المحلية في المخيمات.