وجهت إسرائيل أمس رسالة خطيرة لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية تفيد بقدرة الاحتلال على الوصول إليه، بعدما قصفت موقعا لحراسه، من جهة ثانية أعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن تخوفها من امتلاك حركة «حماس» صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ يصل مداها إلى 19 كيلومتراً.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية فجر أمس نقطة حراسة خاصة تابعة لحماية هنية ما أدى لتدمير النقطة بالكامل جراء استهدافها بشكل مباشر من قبل الصواريخ، في وقت أدت غارات أخرى إلى جرح تسعة فلسطينيين.

وقال مصدر امني فلسطيني إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صواريخها تجاه نقطة الحراسة الملاصقة لمنزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، دون وقوع إصابات وهو ما اعتبر رسالة تهديد لهنية بعد أن قال مسؤولون إسرائيليون إنه لن يكون بمنأى عن الاستهداف إذا استمر إطلاق الصواريخ.

وتجمع مئات الفلسطينيين في المكان وهتفوا تأييداً لهنية الذي وصل إلى المكان الذي تعرض للقصف وسط حراسة مكثفة وقال إن التصعيد الإسرائيلي لن يثني عزيمة الفلسطينيين ولن يدفعهم إلى التنازل والتخلي عن الثوابت.

وبعد أقل من خمسة دقائق من الغارة التي استهدفت حراس هنية استهدفت الطائرات المروحية نقطة أخرى كانت تتمركز فيها القوة التنفيذية قرب أبراج الشيخ زايد السكنية شمال بلدة بيت لاهيا ماأدى لتدمير المكان بالكامل، دون وقوع إصابات لإخلاء الموقع وعاودت قصف موقع آخر عند مقبرة الشيخ رضوان وثالث جنوب غرب دير البلح.

واستهدفت في غارة أخرى متجراً للصرافة لعائلة حرز الله وسط مدينة غزة ما أدى إلى تدميره بالكامل. وسبق ذلك ثلاث غارات استهدفت ورشة وموقعين للقوة التنفيذية في رفح وغزة، ما أدى إلى جرح تسعة فلسطينيين.

وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية ان عمليات الاعتقال التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة المحتلة واعتقل خلالها 33 شخصية من قادة «حماس» بما فيها وزير التعليم الفلسطيني عبرت عن خيبة أمل المستوى السياسي الإسرائيلي من عدم توقف الصواريخ التي تطلقها حركات المقاومة الفلسطينية على المستوطنات.

وأشارت إلى ان نقل المعركة إلى الضفة يعني الفشل في مواجهة ما يحدث في غزة مشيرة إلى انها المرة الأولى في تاريخ «الحرب ضد الإرهاب في العالم» يتم قصف محلات تبديل عملات وصرافة في إشارة إلى القصف الذي شنته طائرات الاحتلال فجر أمس على محلات صرافة في غزة بزعم استخدامها لنفاذ المال الإيراني إلى غزة.

وقال موقع «ديبكا» الإسرائيلي ذو الصلات الأمنية ان المستوى السياسي في إسرائيل يحاول التغطية على تطورات دراماتيكية خطيرة تدركها كافة المستويات العسكرية والأمنية الإسرائيلية وهي إدخال «حماس» في القريب لثلاثة أنواع من الأسلحة الجديدة في المعركة ضد إسرائيل. وقالت المصادر ان «حماس ستستخدم قريبا صواريخ قسام مطورة يصل مداها إلى 19 كم مما يجعلها تهدد عسقلان ومنيفوت والفالوجا كريات جات».

وحسب المصادر فان «حماس» ستستخدم خلال فترة قصيرة صواريخ مضادة للدبابات من نوع «ماتيس ام 9» الفتاك إضافة إلى صواريخ استخدمها حزب الله في حربه الأخيرة ضد إسرائيل وهي من نوع ATGM Kornet.

وأكدت المصادر ان كافة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تدرك ان «حماس» حصلت على صواريخ «ستريلا» المضادة للطائرات والتي تطلق من الكتف «ورغم ان تلك الصواريخ لا تستطيع السيطرة أو إسقاط طائرات سلاح الجو الإسرائيلي إلا انها خطيرة للغاية ويستعد سلاح الجو لمواجهتها» حسب المصادر.

على الصعيد الميداني في الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قفين شمال طولكرم وفتشت عددا من منازل المواطنين واعتدت بالضرب على ساكنيها دون مبرر. وقالت مصادر فلسطينية إن قوة إسرائيلية تضم عددا من الجيبات العسكرية اقتحمت البلدة وقام أفرادها باقتحام المنازل وتدمير محتوياتها والتنكيل بالمواطنين.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضاً بلدة عزون شرقى قلقيلية شمال الضفة وقامت بحملة تفتيش لعدد من منازل البلدة عرف من بينها منزل المواطن المعتقل عبد الحليم حسين عبدالحليم (25 عاماً) ومنزل عمه واعتقلت مواطنا من البلدة واقتادته إلى جهة مجهولة.

وأصيب مصور وكالة «فرانس برس» عباس المومني برصاصة مطاطية في الرأس أطلقها الجيش الإسرائيلي أثناء تغطية تظاهرة احتجاجا على الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية كما أفاد شهود ومصادر طبية.

وأصيب المصور الفلسطيني عندما أطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص المطاطي على مجموعة صحافيين يقومون بتغطية تظاهرات في قرية بيلين قرب رام الله بعد ان أصدروا أوامر بإخلاء المكان. على صعيد المقاومة الفلسطينية، واصلت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» قصفها لأهداف إسرائيلية.

وأطلقت عشرة صواريخ على مستعمرات «سيدروت» و«مفتاحيم» و«زيكيم» إضافة إلى معبر بيت حانون. وأكد الناطق باسم «كتائب القسام» الاستمرار في إطلاق الصواريخ تجاه الأهداف الإسرائيلية كرد طبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.