عبر اثنان من الساسة العراقيين عن ترحيبهما بقيام واشنطن بوضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية جديدة للتعامل مع الملف العراقي، فيما تضاربت المعلومات عن حدوث تقارب بين جبهة التوافق السنية والائتلاف الشيعي الموحد.

واعتبر رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق «أن الأميركيين، بدأوا يتفهمون الوضع في العراق بإعلانهم عن استراتيجية جديدة أخيرا. وقال في تصريح صحافي أمس انه «من اجل نجاح هذه الاستراتيجية، وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، لابد من اتباع خطوات مثلما كنا ننادي بها، ومنها القضاء على المليشيات وتطهير الأجهزة الأمنية من العناصر الطائفية وتشكيلها على أساس مهني».

وطالب المطلق بان تتزامن مع هذه الإصلاحات حلول سياسية «تنصف من ظلموا في المدة الماضية»، وفتح حوار مع «المقاومة» من «أجل التوصل إلى صيغة لإنهاء الاحتلال وإنهاء المظاهر المسلحة». ومن جانبه، أبدى رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي، تأييد الجبهة للاستراتيجية الأميركية الجديدة.

في وقت كشفت جبهة التوافق عن تقارب في وجهات النظر بينها وبين قائمة الائتلاف الموحد، مؤكدة أن العلاقة بين القائمتين سوف تشهد مرحلة جديدة. وقالت النائب شذى العبوسي من قائمة التوافق: «ظهرت مشتركات كبيرة بين القائمتين، ووصلنا إلى نتيجة بأننا في مركب واحد ويجب أن ننجو».

وأوضحت أن « الأيام المقبلة ستشهد أموراً تبشر بالخير، وان نقطة البداية الصحيحة ستنطلق خلال أيام، وستشهد علاقات مختلفة بين الكتلتين». وأضافت: «وصلنا إلى قناعة بوجوب أن يتنازل كل طرف إلى الآخر من اجل النهوض بالعملية السياسية، التي هي بحد ذاتها عراقية، والحل يجب أن يكون عراقيا عراقيا».

وعبرت عن رفضها وكتلتها «أي تدخل من أي جهة، سواء كانت أميركا أو دول الجوار، فالحل بأيدينا نحن». وأكدت العبوسي على أن «الخلافات الدستورية بين القائمتين قد ذللت، ووصلت إلى مرحلة ايجابية، والدستور سيقر، والإصلاحات الدستورية مطمئنة بشكل يرضي الجميع».

و علق الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية سليم عبدالله الجبوري على التصريحات التي أدلت بها النائبة شذى العبوسي بشأن تقارب في وجهات النظر بين التوافق والائتلاف بقوله «يوجد فيها شيء من التفاؤل المفرط». وأضاف: «اننا لم نلمس تقدما كبيرا بحيث يمكن القول إن المرحلة المقبلة ستشهد مرحلة جديدة بين الطرفيين».

وقال إن «هناك لقاءات مستمرة بين التوافق ومكونات الائتلاف العراقي، لكنها تفتقر إلى ديمومة هذه الاتصالات، وتفتقر أيضاً إلى حل للخلافات بشأن مواد الدستور». وأشار إلى أن «جبهة التوافق العراقية تأمل في وصولها والائتلاف العراقي الموحد إلى هذه المرحلة، ولكننا لم نلمس شيئا على ارض الواقع».