روج رئيس حزب «ليكود» الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لفيدرالية بين الأردن والفلسطينيين، للتخلص من خطرهم على إسرائيل مشددا على رفض المبادرة العربية «غير المعدلة» لتعارض أمن إسرائيل مع حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم المحتلة عام 1948.
وفي حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أمس، قال نتانياهو إن فيدرالية أو كونفيدرالية بين الأردن والفلسطينيين يمكن أن تحسن آفاق السلام في الشرق الأوسط. وأضاف: إن «نوعا من الفيدرالية أو الكونفيدرالية بين الأردن والفلسطينيين سيعزز آمالا في السلام في المنطقة».
وتابع إن ذلك سيؤدي مثلا إلى «معالجة إحدى المشاكل الكبرى للفلسطينيين وهي الحاجة إلى فرض قوانين وقواعد في مدنهم وشوارعهم ومنع انتقال العنف منهم إلينا». وأوضحت الصحيفة ان الفلسطينيين والأردنيين رفضوا هذا الاقتراح.
من جهة أخرى، قال نتانياهو الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في حال أجريت انتخابات مبكرة انه يرفض مبادرة السلام العربية التي اقترحتها السعودية في 2002 وتم إحياؤها في القمة العربية الأخيرة في الرياض. وقال «انني مستعد لتقديم تنازلات مهمة» لكن عودة اللاجئين الفلسطينيين «لا يمكن أن تكون موضوع تفاوض».
وأضاف إن «امن إسرائيل يبقى احد الاهتمامات الكبرى»، موضحا «أصبحت لدينا ثلاثة خطوط للجبهة: مع حزب الله (اللبناني) ومع غزة التي تتحول إلى لبنان ثان ومع سوريا التي تتسلح من جديد كما فعلت منذ ثلاثين عاما».
وتابع نتانياهو الذي شغل سابقا منصب رئيس الوزراء إن «أكبر موضوع تواجهه إسرائيل هو موجة الناشطين الإسلاميين التي تجتاح منطقتنا وتهدد العالم بأسره». وقال «لكنها تتركز في الشرق الأوسط، والتياران الشيعي في إيران والسني في شبكة القاعدة يتصادمان في بعض الأحيان لكن في أكثر الأحيان يتحدان ضد عدو مشترك كما يحصل في العراق».
وعن الخطر الذي تشكله إيران على إسرائيل برأيه، قال نتانياهو انه يؤيد ممارسة ضغوط اقتصادية لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وقال هناك ثلاثة مسارات تحرك، «الأول، عدم القيام بشيء لأنه في مطلق الأحوال سيحصلون على الأسلحة ربما خلال ثلاث أو أربع سنوات».
وأضاف «ثانيا، الخيار العسكري ويفضل أن تقوم به الولايات المتحدة التي لديها الإمكانات للقيام بذلك. لكن ذلك يجب أن يكون الخيار الأخير». وأخيرا «يمكن استخدام الضعف الاقتصادي للنظام لممارسة ضغط اقتصادي عليه عبر مجموعة تحركات للحد من خطوط القروض وحرمانه من مشاريع تقوم بها شركات أوروبية خصوصا هناك».