شددت الولايات المتحدة أمس على أهمية تطبيق برنامج مساعدات مالية إلى قوات الأمن الفلسطينية التابعة لرئيس السلطة محمود عباس «أبومازن»، فيما سمحت إسرائيل أن تجري قوات الرئاسة تدريبات في مناطق محاذية لمدينة أريحا في الضفة الغربية.

وأعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط ديفيد وولش، عن أن أعمال العنف الأخيرة بين الفلسطينيين في غزة تؤكد «أهمية تطبيق برنامج» لتقديم مساعدات مالية إلى قوات الأمن التابعة ل«أبو مازن».

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب خصصت لدرس المساعدة المالية إلى الفلسطينيين، أكد وولش ضرورة «تقديم مزيد من الدعم للرئيس عباس في حين يحاول فرض الأمن والقانون وخلق أجواء تشجع على إحراز تقدم على المستوى السياسي».

وأشار الجنرال كيث دايتون المنسق الأميركي المكلف الأمن إلى «تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية خصوصا في غزة» وضرورة استخدام المساعدة المالية وقيمتها 60 مليون دولار خصصها الكونغرس أخيرا لهذا البرنامج.

وأضاف «علينا أن نبقى متنبهين للتحديات الخطيرة التي تواجهها قوات الأمن الموضوعة بإمرة الرئيس عباس». وأكد انه «سيحرص شخصيا» على أن تستخدم هذه الأموال لتدريب قوات الأمن الفلسطينية مضيفا أن «عدم التحرك ليس خيارا».

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن إسرائيل وافقت على أن تجري قوات حرس الرئاسة الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس تدريبات في مناطق محاذية لمدينة أريحا في الضفة الغربية. وكانت هذه القوات أجرت مؤخرا تدريبات مشابهة في مصر، فيما التدريبات بالضفة الغربية التي بدأت أخيراً تتم بشكل تدريبات كالتي تجريها كتيبة عسكرية رغم أن نشاط هذه القوات في الضفة وقطاع غزة لا تجري في إطار كتائب وإنما بمستوى أقل.

يشار إلى أن هذه التدريبات تجري في أعقاب ضغط أميركي على إسرائيل. وبحسب «هآرتس» فإنه سبق الموافقة الإسرائيلية على إجراء هذه التدريبات موافقتها على تمرير آلاف البنادق والذخيرة للحرس الرئاسي الفلسطيني لكن إسرائيل رفضت إدخال بنادق بحجم أكبر للحرس الرئاسي مثل مدافع رشاشة.

في غضون ذلك، اعتبر مسؤولون في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن قوات حركة «حماس» تفوقت على قوات حركة «فتح»، ما يشير إلى أن قوات «حماس» هي القوة الأولى في قطاع غزة، وبإمكانها حسم القتال أمام «فتح» فيما تتفوق قوات «فتح» على قوات «حماس» في الضفة الغربية.