استمرت الهدنة غير المعلنة صباح أمس بين الجيش اللبناني ومقاتلي «فتح الاسلام» في نهر البارد، ما سمح بتدفق المزيد من النازحين الفلسطينيين تحت مراقبة مشددة للجيش، وسط تقديرات بأن نصف المخيم بات خاليا من ساكنيه، في وقت بدأ الصليب الأحمر اللبناني بتوزيع 200 طن من المساعدات القادمة من الأردن، في حين لا يزال موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «انروا» بانتظار إذن الدخول إلى المخيم المنكوب.
وفرّ من المخيم نحو 15 ألف فلسطينين لغاية الآن باتجاه طرابلس والمنية ومخيم البداوي، سالكين ذات الممر الانساني الذي اقامه الجيش عند المداخل الجنوبية للمخيم وأفاد شهود بأن «الجهود تبذل لتسوية أوضاع اللاجئين وخصوصا أنهم باتوا يشكلون ضغطا كبيرا على مخيم البداوي الذي لا تزيد مساحته عن كيلومتر مربع واحد، وتواجه لجان الاغاثة صعوبات كبيرة لناحية تأمين مأوى للنازحين وإعالتهم».
وأعلن الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت فيرجينيا دي لا غارديا عن أن «المنظمة ستوزع مئتي طن من المواد الغذائية الجاهزة على اللاجئين في مخيمي نهر البارد والبداوي شمال لبنان».
وقالت إن «شاحنات تبريد قادمة من العاصمة الأردنية عمّان ومحملة بمئتي طن من الاغذية الجاهزة وصلت إلى شمال لبنان». وأضافت أن «هذه الشحنة تتألف من 450 الف وجبة ستوزع على النازحين»، وكان وزعت اللجنة الاربعاء عشرين طنا من المواد الغذائية.
وأوضحت أن «نصف اللاجئين في مخيم نهر البارد البالغ عددهم 31 الفا حسب احصاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) فروا من المخيم الذي قصفه الجيش بعنف الاحد والاثنين بعد ان احتل مقاتلون من (فتح الاسلام) مواقع على تخومه».
وقالت المسؤولة في «الانروا» كارن ابو زيد من ان «الوكالة لا تزال بانتظار أن يسمح الجيش اللبناني لمفريقها دخول المخيم من أجل تحديد حجم المساعدات المطلوبة ونوعيتها والمباشرة فى اصلاح الامور اذا استمرت الهدنة».
ومنذ بدأت أحداث مخيم نهر البارد الدامية، ومستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم البداوي المجاور يستقبل المصابين الذين تمكنوا من الفرار، وبعض هؤلاء المصابين نقل عن طريق الصليب الأحمر اللبناني، وبعضهم اضطر لأن يبحث لنفسه عن مهرب انتهي به إلى نفس المستشفى.
