قتل مدنيان وأصيب خمسة آخرون بجروح في مقديشو بأيدي عناصر في الشرطة كانوا يردون على هجوم على مفوضيتهم من قبل مجهولين، فيما دعت المحاكم الإسلامية في الصومال إلى مقاطعة مؤتمر المصالحة الصومالية الذي سيعقد في مقديشو اعتبارا من 14 يونيو المقبل.

وطبقا لإفادات شهود ومصادر في الشرطة، وقع الحادث في إقليم هوريوا (شمال مقديشو) حيث تم فرض حظر تجول اثر ذلك. وبحسب إدريس عبدي وهو عسكري متقاعد، فإن مهاجمين مجهولين هاجموا بالقذائف مفوضية الشرطة في هوريوا. وقال الشاهد محمد عمر «قتل شخصان على الفور حين أطلقت الشرطة النار» للرد على الهجوم. وأضاف أن «القتيلين مدنيان لا علاقة لهما بأعمال العنف».

وقال محمد احمد عبد الله الذي يعمل في صيدلية قريبة من المفوضية إن أسرتي القتيلين اللذين سقطا برصاص الشرطة انتشلتا جثتيهما. وأضاف أن عناصر الشرطة أطلقوا النار دفاعا عن النفس. وأضاف الشهود أن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح في إطلاق النار.

وأكد شرطي في المفوضية وقوع الحادث وحصيلته غير انه رفض الإشارة إلى سقوط قتلى أو جرحى بين عناصر الشرطة. وأعلن حاكم مقديشو محمد عمر حادب انه فرض حظرا للتجول في الإقليم بين الساعة 00,03 و00,15 ت غ.

وقال الرجل الثاني في المحاكم الإسلامية الصومالية الشيخ شريف شيخ احمد والرئيس السابق للبرلمان الصومالي شريف حسن شيخ آدن في بيان مشترك نشر الليلة قبل الماضية في أسمرة «نريد أن ندعو الشعب الصومالي إلى مقاطعة المؤتمر المزعوم للمصالحة الوطنية الذي سيكون فاشلا».

وكانت المحاكم الإسلامية فقدت نهاية 2006 وبداية 2007 السيطرة على المناطق الصومالية التي كانت تسيطر عليها اثر هجوم للقوات الصومالية الحكومية مدعومة من الجيش الإثيوبي. وتحت ضغط المجتمع الدولي دعت الحكومة الصومالية إلى مؤتمر مصالحة وطنية بهدف إعادة السلم إلى الصومال التي تشهد منذ 1991 حربا أهلية. ومن المقرر أن يعقد اجتماع المصالحة الوطنية الذي تم تأجيله عدة مرات، مبدئيا في 14 يونيو.