200 فلسطيني محاصرون داخل ملجأ

كشف أحد اللاجئين الفلسطينيين العالقين في مخيم نهر البارد ويدعى جمال أبو هاشم أن الدمار طال عدداً كبيرا من المنازل والمساجد داخل المخيم جراء القصف العشوائي، مؤكدا على أن 200 شخص لا يزالون محاصرين في ملجأ أغلق مدخله بسبب الردم.

وقال أبو هاشم إن «القصف طال كل المخيم، ليس هناك حي سالم، لا ندري إن كانت هناك وساطات لوقف القصف لأننا نوجد داخل المخيم ولا نعلم ما الذي يجري، ليس عندنا مياه صالحة للشرب ولا كهرباء، حتى شربة ماء لا نستطيع الحصول عليها.

وأوضح «نحن لا نرى أي أثر لمقاتلين من (فتح الإسلام)، إنني في وسط المخيم، هناك قذيفة نزلت على بعد ستة أمتار من بيتي ونحتفظ ببقاياها». وأضاف «مسجد الجليل في وسط حي الصفوري سوي بالأرض، والملجأ الموجود تحته الذي يحتمي به نحو 200 شخص أو أكثر أُغلق مدخله بسبب الردم والناس بداخله. ولم نعد ندري ما مصير المحتمين به».

(البيان)

طفل فقد السبيل إلى عائلته

وقال الطفل أحمد شرشرة (8 أعوام) إنه «كان يلعب من بعض أصدقائه بعيدا قليلا عن منزله في حي المهجرين شمال المخيم»، وتابع «تعرضنا للقصف من كل مكان. والمسجد الذي كنا نلعب بجواره تهدم. ولجأنا إلى منزل أحد أصدقائنا قريب من المكان.

وتعرض المنزل للقصف أيضا». وأوضح «ساعدني لبنانيون قالوا لي إنهم يعملون في الصليب الأحمر وأن السيارة تابعة لهم». وتابع «أحاول الاتصال بأهلي في نهر البارد ولكن لا أحد يرد على الهاتف».

أصيبت في عينها ولم تر غير البؤس

وفي مشهد آخر يحكي عن مرارة المعاناة الفلسطينية، ذكرت فتحية محمود (45 عاما) انها «كانت في المنزل عندما تعرض للقصف، وأصيبت في عينها بشظية. ولم نستطع التحرك لأن القصف استمر ساعات. وفي النهاية اضطرت أسرتها إلى الفرار من المخيم بسيارتها الخاصة».

وتابعت «لم نستطع انتظار سيارة الإسعاف. وحاولنا إنقاذ أكبر عدد ممكن من الجيران بنقلهم معنا. ولكن السيارة لم تحتمل سوى 13 شخصا كان بينهم طفل في السادسة. غير أننا تركنا ابنة أخي التي لا نعرف عنها شيئا حتى الآن». وقالت «في طريق الفرار، لم تر عيناي سوى البؤس والدمار».

(البيان)

عدم قصف مقر «فتح الاسلام»

وقال علي عرابي (37 عاماً) «غادرنا المخيم في الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر الاثنين مضطرين. فقد اشتد القصف على المنطقة التي نسكن فيها. بجوار جامع القدس في المدخل الشمالي لمخيم نهر البارد».

واستغرب بالقول «لم يتم قصف مكتب (فتح الإسلام) في المدخل الشمالي للمخيم رغم أن مكانه واضح». وتابع «شاهدت بنفسي قناصا من التنظيم المتشدد يقف فوق المبنى وكان كلما أطلق الجيش اللبناني، المرابط في موقع لا يبعد أكثر من 600 متر من المكان، رد عليه بالرصاص».

(البيان)