عاد القتال مجددا إلى مناطق المواجهات في محافظة صعده واتهمت السلطات أتباع الحوثي بخرق الهدنة التي أعلنها الرئيس علي عبدالله صالح من طرف واحد.. في وقت قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي إن قوات الجيش والأمن تسيطر سيطرة تامة على جميع مناطق التمرد في المحافظة وإنها تنتظر اقتحام ثلاث مناطق يتحصن فيها المتمردون الذين اتهمهم بالاتجار بالمخدرات.
وقالت مصادر مقربة من المتمردين ان المعارك الدامية عادت مساء الأربعاء على اثر هجوم واسع شنه الجيش على مدينة ضحيان ومناطق في آل الصيفي ونشور وحيدان وغمر ونشور ومعظم جبهات القتال حيث سقط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين وشوهدت الطائرات المروحية وهي تنقل الجرحى وجثث القتلى طوال ذلك اليوم.
الا ان مصادر حكومية قالت ان المتمردين استغلوا الهدنة وقاموا بمهاجمة عدد من شيوخ القبائل الذين يساندون القوات النظامية. واذ قالت مصادر المتمردين إنهم قتلوا أكثر من 50 جنديا على جبهة ضحيان وإنهم دمروا خمس دبابات وآليات عسكرية أثناء محاولة خاطفة للجيش للدخول إلى أحد أحياء المدينة.
وقالت مصادر حكومية ان مسلحين من اتباع الحوثي استغلت تعليق العمليات العسكرية لمواصلة اعتداءاتها على المواطنين الرافضين التعاون معهم حيث قامت باغتيال الشيخ عبدالله أحمد معوض إضافة إلى إصابة مواطنين آخرين بعد التسلل إلى منازلهم ليلاً في مديرية الصفراء.
في هذه الأثناء، قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أمس إن قوات الجيش والأمن تسيطر سيطرة تامة على جميع مناطق التمرد. وأوضح رشاد العليمي في مؤتمر صحافي عقده في مبنى رئاسة الحكومة إن الوضع الأمني بات تحت السيطرة الكاملة وجميع المديريات تخضع لسيطرة القوات المسلحة والأمن عدا ثلاث مناطق في مديريات غمر وقطابر ورازح، موضحاً أن الجيش لا يريد اقتحامها «خشية على أرواح المواطنين» الذين يتحصن بهم المتمردون.
وبشأن اتهامات الحكومة اليمنية لإيران بدعم التمرد قال العليمي: «نلاحظ إن إيران سخرت أجهزة إعلامها الرسمية لصالح قيادة التمرد كما أن المتمردين يتلقون دعما من مؤسسات دينية إيرانية كما إن بعض قيادات التمرد موجودة في الأراضي الإيرانية».
وعن ليبيا قال إن هناك عدداً من الأشخاص يذهبون إلى ليبيا ويتسلمون مبالغ مالية وتحت مسمى المشاركة في مؤتمر «آل البيت» وطالب بأن تسخر هذه المبالغ لعملية التنمية في اليمن لان ذلك أجدى. وعن تقديراته لعدد المتمردين قال: «نحو 880»، وعن أسباب تأخر الحسم العسكري قال إن القيادات العسكرية والأمنية كانت حددت مدة ستة أشهر للقضاء على التمرد «ونحن الآن مازلنا في هذه المدة الزمنية».
واتهم العليمي اتهم أتباع الحوثي بالاتجار بالمخدرات وقال: «لدينا دلائل على ذلك.. نشطت تجارة المخدرات إلى السعودية خلال الأشهر الخمسة الماضية بسبب سيطرة المتمردين على بعض المناطق الحدودية كما أننا ضبطنا أكثر من شحنة كانت في طريقها إلى صعده».
وكان محافظ صعده مطهر المصري قال أخيراً ان الأيام المقبلة ستشهد الطلقات الأخيرة للقضاء على العناصر المتمردة وأن القوات المسلحة ضيقت الخناق على تلك العناصر كما تعهد قادة الجيش في رسالة رفعت للرئيس صالح بإنهاء التمرد خلال أيام».
وجاءت التطورات العسكرية الجديدة بالتزامن وتسلم لجنة علماء الدين رداً من عبدالملك الحوثي على الرسالة التي وجهوها له الأحد بواسطة شخصيات اجتماعية من المنطقة لكن المصادر لم تكشف عن مضمون الرد.
صنعاء ـ محمد الغباري