طالب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق ايغور ايلاند الذي يعد أحد كبار مخططي السياسية الأمنية في الدولة العبرية أن تعمل إسرائيل على احتلال أجزاء من قطاع غزة لمنع إطلاق الصواريخ واحتلال ممر صلاح الدين على الحدود الفلسطينية المصرية في رفح بعد هدم مئات المنازل الفلسطينية وتشريد عائلات رفح للضغط على العرب.
وكتب ايلاند في مقال نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس انه «من المؤكد انه لا توجد قدرة عسكرية قادرة على وقف إطلاق الصواريخ بعملية جوية فقط وانه بغير تغيير الوضع على امتداد محور صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية في رفح فإن حماس ستستمر تقوى نفسها عسكريا».
وأضاف: «أن الواقع في (مستوطنة) سيدروت لا يحتمل» مشيرا إلى أن حكومة إسرائيل و«التي رأت في السابق أن استمرار الوضع الحالي أفضل من خيارات أخرى بدأت تغير رأيها». وطالب ايلاند بوجود جهد سياسي قبل العملية العسكرية المقترحة في غزة والتوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة في شأن قضية «اليوم الذي يتلو» العملية أو كيفية تخفيف الضغط على إسرائيل بعد عملية عسكرية كبرى «الضغط الذي لن يُؤلم الفلسطينيين فقط» حسب قوله.
وأوضح أن أمام إسرائيل خيارين احدهما احتلال مناطق من قطاع غزة، وعلى رأسها محور صلاح الدين «لن نكتفي باحتلال الممر، الذي هو أضيق من أن يُمكّن من الدفاع عنه، بل نوسعه ليصبح 300 متر ومعنى ذلك هدم مئات البيوت في رفح وأن يصبح آلاف الناس بلا سقف».
وقال إن العالم « سيهب في وجهنا وسيغضب المصريون وهذا جيد ستصر إسرائيل على أنها ستسحب قواتها فقط إذا نشأت تسوية أمنية مُرضية وتسوية كهذه ممكنة ومن الصحيح الاتفاق مع الولايات المتحدة قبل العملية«على كافة التفاصيل».
والخيار الثاني الذي يقترحه ايلاند هو «أن تعلن إسرائيل بأن غزة من جهتها كيان سياسي (مستقل عن الضفة)، تسيطر عليه حماس عمليا ورسميا هذا الكيان في وضع حرب مع إسرائيل وعليه فعلى إسرائيل «أن نغلق فورا وعلى نحو دائم المعابر الحدودية بين إسرائيل وغزة (ولما كانت غزة مفتوحة على مصر فلا توجد مشكلة أن يتم تزويد غزة بالبضائع منها).
وأن نعلن بأنه بعد أشهر سنقطع التزويد للماء والكهرباء والوقود». ويضيف «لكون غزة دولة معادية في وضع حرب مع إسرائيل، تجب مهاجمة كل هدف للسلطة في غزة وكل بنية تحتية تخدم الجهد القتالي الموجه إلينا، وفي ضمن ذلك الشوارع والجسور».
وتابع «ان هذا النشاط الإسرائيلي يُعرض للخطر مستقبل الدولة الفلسطينية ـ وهذا جيد بلا شك فان العالم سيهب أكثر وسيريد أن يُعيد الوضع إلى الوراء وستوافق إسرائيل على ذلك إذا ما تم الوفاء بالشروط لذلك فقط، وهي شروط يجب الاتفاق عليها مع الولايات المتحدة سلفا».
وقال «إن الاستمرار في محاربة مطلقي الصواريخ من حماس محاربة تكتيكية لن يكون حلا لأنه يُمكّن حماس من أن تستغل امتيازها النسبي في هذا المجال وتواصل تطوير نفسها». وأوضح انه «لا يجب احتلال القطاع (كله) ولكن لا مناص من أخذ مخاطرة سياسية وإغضاب عدد من اللاعبين وأن نجعلهم يعملون أيضا» مشيرا «لا يتأثر أحد في العالم لما يحدث في سيدروت، وما دام الوضع مستمرا بهذه الطريقة فسيطلبون إلينا أن نتصرف بضبط للنفس، وستظل المشكلات مشكلاتنا فقط».