كشفت صحيفة «صنداي تايمز»البريطانية أمس عن «صفقة تاريخية تتعلق ببيع الغاز الفلسطيني المكتشف في شواطئ غزة إلى إسرائيل». وأوضحت الصحيفة، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا»، أنها «علمت أن مجموعة (بي جي) البريطانية قد توافق على شروط الصفقة التي وصفتها بالتاريخية والتي تقدر قيمتها بأربعة مليارات دولار أميركي».

وأضافت الصحيفة أن «ممثلين عن شركة الطاقة البريطانية سوف يلتقون مع فريق للتفاوض تم تعيينه من قبل الحكومة الإسرائيلية المصغرة من اجل دراسة توقيع عقد لمدة 15 عاماً». وانه «وبرغم حالة العنف السائدة في القطاع إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية مصممة على الانتهاء من هذه الصفقة في أسرع وقت ممكن».

وأضافت أن «المجموعة التي هي المالك السابق لشركة الغاز البريطانية سوف تتمكن من البدء في العمل على تطوير الحقل الوحيد التابع للسلطة الفلسطينية، وهذا ما سوف يشكل سابقة تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط» بحسب الصحيفة.

وسوف يزود الحقل إسرائيل بعشرة بالمئة من احتياجاتها السنوية من الطاقة، وهذا ما سوف يتيح للسلطة الفلسطينية الحصول على عائدات بقيمة مليار دولار. مصادر في الشرق الأوسط قالت إن «النقاشات الحساسة قد تنحرف عن المسار في أي لحظة وذلك بسبب الظروف السياسية السائدة والمحيطة بالاتفاق».

وبرغم ذلك فان «نايغل شو»ممثل المجموعة في المنطقة يقول «نحن نحقق تقدما في هذا المجال، هناك بعض المسائل التجارية التي لابد من الانتهاء منها كما انه يلزمنا اتفاقية ثنائية بين الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية للوصول إلى تحقيق المشروع، إنها فرصة لتحقيق الازدهار للاقتصاد الفلسطيني وهذا جيد من اجل السلام».

يذكر أن ارييل شارون كان قد تعهد بعدم شراء الغاز من جيران إسرائيل وذلك بعد أن تم الإعلان في حينه عن اكتشاف الغاز في شواطئ غزة. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن «المجموعة نفسها كانت على وشك التوقيع على صفقة يتم من خلالها بيع الغاز إلى مصر،

إلا أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تدخل لدى الشركة من اجل عدم تنفيذ الصفقة وذلك من اجل منح فرصة لحل الخلافات القانونية بين إسرائيل والسلطة حول أحقية السلطة في حقل الغاز». وقد وافقت الحكومة الإسرائيلية على اقتراح تقدم به رئيس الوزراء إيهود أولمرت من اجل شراء الغاز من السلطة قبل ثلاثة أسابيع فقط بحسب الصحيفة.

وتقوم مخططات المجموعة على نقل الغاز عبر أنابيب تحت البحر إلى مدينة عسقلان، وبرغم أن «الصفقة شبه محققة إلا أن هنالك العديد من الأسئلة التي لابد من الإجابة عنها مثل كيف سيتم الدفع للسلطة، حيث إن إسرائيل ترغب في أن يكون الدفع على شكل بضائع وخدمات وليس بشكل نقدي خاصة في ظل وجود حركة حماس وسيطرتها على الحكومة» بحسب الصحيفة.