اقتحم الجيش الإسرائيلي أمس عدداً من المؤسسات والجمعيات الخيرية التابعة لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وذكرت مصادر أمنية وصحافية أن «الجيش اقتحم أمس جمعية نفحة للدفاع عن الأسرى وحقوق الإنسان وحطم أبوابها وصادر أجهزة حاسب آلي وملفات خاصة بالأسرى والمعتقلين من داخلها».
كما أطلق الجنود الإسرائيليون قنابل الصوت داخل الجمعية مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى. وفي مدينة طوباس، داهم الجيش الإسرائيلي مكتب المجلس التشريعي في المدينة وصادر محتوياته من أجهزة حاسب آلي وملفات خاصة بعمل المكتب.
وقال شهود إن «قوات الاحتلال حاصرت المكتب من كافة الجهات وألقت القنابل الصوتية داخله ومن ثم قامت بتفجير الأبواب ومصادرة أجهزة الحاسب الآلي وبعض الملفات الخاصة بالمواطنين في طوباس كما أحدثوا خرابا داخل المكتب».
وأضاف الشهود أن «قوة كبيرة داهمت المدينة وبعض المنازل القريبة من مكتب المجلس التشريعي قبل مداهمة المكتب واحتجزت الأهالي وحققت معهم». كما اقتحمت قوة إسرائيلية قوامها 15 آلية عسكرية بلدة الدوحة غرب مدينة بيت لحم وحاصرت مقر جمعية النقاء المغلقة من عامين قبل أن تحطم أبوابه وتقتحمه وتدمر كافة محتوياته.
يشار إلى أن رئيسة الجمعية وتدعى عطاف عليان معتقلة لدى إسرائيل بتهمة قيادة نشاط نسائي لصالح حركة الجهاد الإسلامي. أما في أريحا وسط الضفة الغربية، فقد اقتحم الجيش الإسرائيلي جمعية الإسراء الخيرية وسط المدينة حيث حطم الأبواب الخارجية وألقى قنابل الصوت بداخل مقرها بعد أن اعتدى على حارسه.
وقال الحارس محمد أبو رومي: «قام الجنود بعصب عينيّ وتقييد يديّ ومن ثم وضعوني في إحدى زوايا الجمعية، واقتحموها بعد ذلك واخذوا بتحطيم الأبواب الرئيسية وعبثوا بمحتويات المكاتب والأدراج وقاموا بتكسيرها هي والأثاث».
وأكد الشيخ زايد أبو رومي رئيس الجمعية أن الجيش الإسرائيلي قام بمصادرة الملفات الإدارية والمالية الخاصة بالجمعية وأقراص (ديسكات) الحواسيب، كما قاموا بخلع الباب الرئيسي لمكتبه والعبث بمحتوياته. ونفى أبو رومي أن «يكون لجمعيته التي تقدم المساعدات الخيرية للمحتاجين أي انتماء سياسي، بل إنها جمعية وُجدت لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني».
وفي الخليل جنوبي الضفة، داهمت قوة عسكرية إسرائيلية مدرسة للبنات تقع في شارع السلام بالمدينة وصادرت جهازي حاسب آلي وبعض الملفات الخاصة بالمدرسة. وذكرت مصادر فلسطينية أن «الجنود الإسرائيليين حطموا أبواب المدرسة الخارجية والداخلية وعبثوا بمحتوياتها ملحقين بها أضراراً مادية».
ويشار إلى أن المدرسة تتبع جمعية الشبان المسلمين بالخليل وتتلقى العلم فيها قرابة 450 طالبة. إلى ذلك أدان وزير الإعلام الفلسطيني والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى البرغوثي، أمس اقتحام القوات الإسرائيلية أمس عددا من مكاتب المجلس التشريعي والمؤسسات والجمعيات الخيرية في مدن جنين وأريحا والخليل وبيت لحم في الضفة الغربية ومصادرة وتدمير محتوياتها.
وقال البرغوثي في بيان إن«استهداف المؤسسات الخيرية والتعليمية.. جريمة جديدة تضاف إلى مسلسل الجرائم التي تقوم بها إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني». وأشار إلى أن إسرائيل «تعدت كل المحرمات عبر تدمير مؤسسات الشعب الفلسطيني خاصة الإنسانية والتعليمية منها»،
مؤكدا أن إسرائيل تقوم ب«جرائم حرب وبخرق للقانون الدولي من خلال القصف على غزة وتدمير المؤسسات في الضفة الغربية ومصادرة الأراضي وبناء جدار الفصل العنصري».
