أعلن غازي حمد الناطق باسم رئاسة الوزراء أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»ورئيس الوزراء إسماعيل هنية عقدا أمس اجتماعا في غزة لبحث موضوع تثبيت التهدئة مع إسرائيل ومعالجة تداعيات الاقتتال الداخلي، وذلك بعد تأجيل ذلك الاجتماع الذي كان مقررا مساء أول من أمس بسبب التهديدات الإسرائيلية التي أدت أيضا إلى اختفاء عناصر القوة التنفيذية وقياديو حركتي حماس والجهاد من شوارع غزة.

وقد اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» ورئيس وزرائه إسماعيل هنية، على تشكيل قوة مشتركة لتنفيذ الخطة الأمنية، واستئناف اللقاءات بين حركتي «فتح» و«حماس» والفصائل لتثبيت التهدئة بينهما. وغداة تأكيد مصادر فلسطينية عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام أسلحة محرمة دوليا على الفلسطينيين.

وأكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس، أن عباس وهنية عقدا اجتماعاً في غزة بحثا فيه « تثبيت وقف إطلاق النار بين حركتي فتح وحماس إضافة إلى التصعيد العسكري الإسرائيلي». كما «بحثا الوضع الداخلي على ضوء الاتفاق بين حركتي فتح وحماس لوقف النار بينهما وإنهاء الأحداث المؤسفة».

وأوضح أبو ردينة أن الطرفين اتفقا على عقد عدة لقاءات بينهما ولقاءات أخرى بين ممثلي حركتي فتح وحماس من اجل تثبيت الاتفاق والالتزام بالتهدئة في الساحة الداخلية ومعالجة تداعيات الأحداث ». وقالت مصادر إنه« تم التأكيد خلال اجتماع أبو مازن وهنية على ما تم الاتفاق عليه سابقا بشأن تنفيذ الخطة الأمنية وتشكيل القوة المشتركة لتنفيذ الخطة».

وكشف المصدر، النقاب عن أن «اتصالات أجراها بعض المسؤولين الفلسطينيين الليلة قبل الماضية مع القيادات الإسرائيلية من أجل عدم استهداف أي قائد حمساوي أثناء قدومه أو مغادرته للاجتماعات التي يتم عقدها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلا أن الجانب الإسرائيلي رفض».

وكان أبومازن التقى مساء الثلاثاء بمقر الرئاسة في مدينة غزة مع الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء برهان حماد تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي.وعبر أبومازن عن شكره للوفد الأمني المصري على الجهود التي بذلها في الوصول إلى التهدئة في قطاع غزة والدور الذي تقوم به مصر في دعم القضية الفلسطينية.

على صعيد متصل لم يعد للقوة التنفيذية التابعة لحركة حماس أي مظهر أو معلم في أنحاء قطاع غزة. فلم يعد الفلسطينيون يرون المسلحين الملتحين ولا جيبات الماغنوم ولا الرايات الخاصة بشعارهم على سيارات القوة التنفيذية بالقطاع في خطوة مفاجئة.

وعلمت «البيان» من مصادر رفيعة في القوة التنفيذية أن «تعليمات صارمة صدرت لجميع المنتسبين لهذه القوة بالتخفى وعدم الظهور علانية في شوارع القطاع». وأوضحت المصادر أن «جميع مواقع القوة التنفيذية المنتشرة في أنحاء غزة وشمال القطاع قد تم إخلاؤها مؤقتا».

وأشارت المصادر أن «الهدف هو عدم تمكين قوات الاحتلال والعملاء من النيل منه هذه القوة بأي درجة وأكد أن أفراد وكوادر القوة تتخفى هذه الآونة أيضا تحسبا من استهداف الطابور الخامس والعملاء».

ولاحظت «البيان» في غزة أن «نفس الشيء يتبعه قياديو عناصر ونشطاء حماس وحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى بالقطاع حيث تتكرر محاولات الصحافيين للاتصال بقيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي للحصول على تصريحات صحافية لكن دون إجابة ».