أبدت أوساط أردنية قيادية في لجنة حق العودة، مخاوفها لما وصفته «عمليات منظمة لسحب الجنسية الأردنية لمواطنين من أصول فلسطينية». وقال أمين سر اللجنة العليا لحق العودة، الأمين العام الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد) أحمد يوسف ل«البيان»، إن «هناك أرقاماً مقلقة لعمليات منظمة تتصل بسحب الجنسية لأردنيين من أصول فلسطينية».
وأضاف أن عمليات سحب الجنسية تتم عبر تحويل البطاقة الصفراء التي يحملها الفلسطيني وفيها رقم وطني أردني، إلى خضراء، ثم يتم لاحقاً سحب الجنسية الأردنية منه، مشيراً إلى أن هذا الأمر بات مصدر قلق العديد من العائلات الأردنية.
وأوضح بأن الجديد في موضوع سحب الجنسيات عن المواطنين الأردنيين من أصول فلسطينية، هو بدء اتخاذ هذا الإجراء بحق المواطنين المقدسيين الذين لم ينطبق عليهم قرار «فك الارتباط» القانوني والإداري، الذي أصدره الأردن عام 1988، وحديثاً سكان القدس.
وقال إن «أي زيارة يقوم بها الأردني من أصول فلسطينية إلى أقربائه في الضفة الغربية تسحب جنسيته على إثرها». وعلمت «البيان» من مصادر فلسطينية مطلعة، أن السفارة الفلسطينية في عمان كانت قد منحت جواز السفر الفلسطيني لعدد من مواطنيها ممن سحبت الجنسية منهم، بهدف تسهيل حركتهم.
إلا أن السلطات الأردنية رفضت التعاطي مع هذا الجواز كونه لا يحتوي على رقم وطني فلسطيني تصدره إسرائيل. وأشار يوسف إلى وجود ألف جواز سفر تم إصداره لمواطنين فلسطينيين في غزة، بالرغم من أن هذه الجوازات لا تعني شيئاً بعد عدم الاعتراف الأردني بها،
مطالباً بعقد لقاء بين وزارة الداخلية الأردنية والسلطة الوطنية الفلسطينية من أجل تذليل العقبات أمام المواطنين. وكان نقيب المهندسين الأردنيين وائل السقا قد وجه مؤخراً، رسالة إلى رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت، طالبه فيها العمل على إنصاف ورفع الظلم عن المهندس نادر نمر عبد الكاظمي والذي تم سحب رقمه الوطني وبطاقة الجسور الصفراء منه ومن أولاده الأربعة بتاريخ 22/ 4/ 2007.
بدوره قال رئيس لجنة الحريات في النقابة المهندس ميسرة ملص، إن «العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية والذي تم التصديق عليه من قبل الحكومة الأردنية وأدرج في الجريدة الرسمية في منتصف العام الماضي، ينص في المادة 16 منه، على أن لكل إنسان في كل مكان، الحق بأن يُعترف له بالشخصية القانونية»، ويقصد بذلك الحصول على الجنسية.
عمان ـ لقمان اسكندر