جدد السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر، استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع الجماعات المسلحة التي ترغب الانضمام إلى العملية السياسية في العراق ضمن مشروع المصالحة الوطنية باستثناء تنظيم القاعدة.
وقال كروكر في لقاء خاص بعدد محدود من وسائل الإعلام العراقية في مقر السفارة الأميركية ببغداد أمس إن «لدى المسؤولين الأميركيين في العراق استعدادا للتفاوض مع الجماعات المسلحة التي ترغب بالانضمام للعملية السياسية ضمن مشروع المصالحة الوطنية». مستثنيا «تنظيم القاعدة في العراق من المفاوضات».
وأضاف «هناك مسؤولون كبار في الحكومة العراقية يساعدوننا في عملية الاتصالات مع تلك الجماعات». وأشار إلى أن «خيار مشاركة المسلحين في العملية السياسية متروك لتلك الجماعات». وقال كروكر وفقا لوكالة «أصوات العراق» إن «هناك توجها للعشائر في مناطق أبوغريب لمطاردة عناصر تنظيم القاعدة لإخراجهم من تلك المنطقة وانضمام هذه العشائر للعملية السياسية ».
وقال إن «المسؤولين الأميركيين الكبار الذين زاروا العراق مؤخرا مثل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت غيتس وعدد من نواب مجلس الشيوخ الأميركي ركزوا على موضوع المصالحة وقانون النفط، وموضوع اجتثاث البعث، ولجنة تعديل الدستور».
ووصف كروكر خطوات تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية بالبطيئة، وقال «الأسابيع والأشهر المقبلة فرصه لتفعيل المصالحة الوطنية بالرغم من أنها ليست بالأمر السهل». وردا على سؤال حول الحوار الأميركي الإيراني الذي سيعقد نهاية الشهر الجاري في بغداد قال «الحوار سيقتصر على الشأن العراقي فقط، والحكومة العراقية ستشارك في الحوار».
وأضاف «سمعنا من جيران العراق خلال مؤتمر شرم الشيخ عن دعمهم للحكومة العراقية، ونريد تنفيذ سياسة دعمهم على الأرض». ودعا إيران إلى «تنفيذ ما تقول عنه من تأييد ودعم للحكومة العراقية ووقف دعم الجماعات المسلحة وتزويدها بالأسلحة »
وقال إن «عدم استقرار العراق سيؤثر على المنطقة». وفيما يتعلق بالدبلوماسيين الإيرانيين الذين تعتقلهم القوات الأميركية في العراق، قال انه« لا توجد أي صفقه مع إيران لإطلاق سراحهم، وهناك ترتيبات معروفة بشأن زيارتهم من قبل الصليب الأحمر».
كما جدد السفير الأميركي دعم الولايات المتحدة لرئيس الوزراء نوري المالكي، وقال «الدعم مفتوح للمالكي ولا ينتهي» وأضاف «المرحلة الحالية دقيقة وحساسة، والمطلوب تأييد ومساندة الحكومة في العمليتين السياسية والأمنية».