اختتمت ورشة العمل المشتركة الخامسة لدول مجلس التعاون الخليجي، ودول الاتحاد الأوروبي حول مكافحة تمويل الإرهاب، وغسيل الأموال أعمالها أمس في الدوحة، بعد أن ناقشت كيفية تجاوز الأخطاء التي نجمت عن وضع كيانات عن طريق الخطأ على القائمة الموحدة المنبثقة عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1267 والتي تتعلق بتجميد أرصدة تنظيم «القاعدة» وحركة طالبان والكيانات المرتبطة بهما.
وقال المستشار القانوني والخبير الإقليمي بالمكتب المعني بالمخدرات والجريمة في الأمم المتحدة إيهاب المنباوي ل«البيان» إن من أهم النقاط التي نوقشت في ورشة العمل المشتركة على مدار اليومين الماضيين هي «التحديات التي واجهت القائمة الموحدة الخاصة بقرار مجلس الأمن 1267، والتي تتعلق بتجميد أموال أفراد القاعدة وطالبان والكيانات المرتبطة بهما».
وأوضح أن الخبراء المشاركين في الورشة من دول التعاون ودول الاتحاد الأوروبي ناقشوا مسائل تتعلق بكيفية الإدراج لهذه الكيانات على القائمة المذكورة، ومدى نجاح تطبيق الآليات القديمة في ظل صدور قرار 1735 من مجلس الأمن والذي وضع إجراءات جديدة لتسهيل عملية إدراج الكيانات على القائمة، وضمان عدم الافتراءات على حقوق الإنسان من خلال إدراج أشخاص عن طريق الخطأ.
وقال المنباوي «إن المناقشات الأخيرة تناولت العقبات التي واجهت الدول المعنية خاصة في حال إدراج أشخاص عن طريق الخطأ، وما قد ينجم عن ذلك من عقوبات وتجميد أموال، الأمر الذي يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان».
وأضاف: « أن الورشة تناولت مسائل تعزيز التعاون بين دول الشمال ـ الاتحاد الأوروبي ـ ودول مجلس التعاون الخليجي».وفي ما يتعلق بالمعايير الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال نبه المنباوي أن دول الخليج استطاعت قطع شوط طويل خلال الفترة الماضية في رفع سقف معاييرها الدولية المتعلق بهذا الشأن.
ولفت إلى أن الورشة بحثت كذلك تعزيز التعاون بين الجانبين الخليجي والأوروبي لما فيه منفعة الطرفين من خلال تبادل الخبرات في مجال مكافحة غسيل الأموال. ودعت الورشة في بيانها الختامي إلى ضرورة تعزيز الإجراءات المتعلقة بمحاربة غسيل الأموال عن طريق التحويل الإلكتروني والرقمي عبر الإنترنت والبطاقات مسبقة الدفع..
«وذلك تبعا لسهولة عملية التحويل المذكورة، ونقص التشريعات القانونية المتعلقة بمكافحة هذه العمليات».. وشدد نحو سبعين خبيرا من الطرفين الخليجي والأوروبي على ضرورة تعزيز الرقابة الوطنية باعتبارها دورا مركزيا في عملية الرصد الشاملة.
على صعيد متصل، كشف المنباوي عن أن قطر تدرس حاليا استضافة ندوة إقليمية حول «الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومكافحة الإرهاب النووي» بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي، خلال العام القادم 2008، موضحا بأن الندوة التي لم يتم إقرارها بعد سوف تتوج عمل الدوحة المتعلق بمكافحة الإرهاب.
يذكر أن اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب التابعة لمصرف قطر المركزي قامت بتنظيم الورشة بمشاركة ممثلين عن دول مجلس التعاون، ولجنة مكافحة غسيل الأموال التابعة للأمم المتحدة.
الدوحة ـ أيمن عبوشي