دعا مرشح الرئاسة ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السناتور جو بايدن إلى إرسال قوات أميركية على الفور لوقف الميليشيا في اقليم دارفور بالسودان، فيما رد سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد العليم بغضب من التصريحات قائلا ان أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي «يجب ان يأتوا أولا بأيدٍ نظيفة ويعتذروا للأمم المتحدة عن الفوضى التي أحدثتها الولايات المتحدة في العراق».

وقال بايدن انه في رأيه الشخصي يتعين على الدول عند نقطة ما التخلي عن سيادتها اذا شاركت في إبادة جماعية. وقال ان الرئيس جورج بوش أوضح ان العقوبات ستكون الخطوة القادمة اذا كانت الأمم المتحدة غير مستعدة لإرسال قوة ضخمة لتعزيز قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور. وأضاف «كنت سأفرض منطقة حظر طيران على الفور وكنت سأرسل قوات لمنع الجنجويد الآن. لكنني لست من يتخذ هذا القرار».

وكان بايدن يرأس وفدا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تشاور مع أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والشيخة هيا راشد آل خليفة رئيسة الجمعية العامة بشأن عدد من القضايا. ولم ينضم السناتور بوب كوركر الجمهوري عن تنيسي وعضو مجلس النواب بنجامين كاردين الديمقراطي عن ماريلاند إلى بايدن في الدعوة إلى إرسال قوات أميركية، لكنهما اكدا ان التوصل إلى حل لازمة دارفور كان في مقدمة المناقشات. وقال كاردين أن مناقشات عاجلة كانت بشأن دارفور والسرعة التي يمكن بها لقوات الأمم المتحدة الانتشار على الأرض.

غير ان سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم غضب من التصريحات قائلا ان أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي «يجب ان يأتوا أولا بأيد نظيفة ويعتذروا للأمم المتحدة عن الفوضى التي أحدثتها الولايات المتحدة في العراق». وقال ان السودان سيتخذ قرارا بشأن قوة حفظ سلام يزيد قوامها على20 ألف فرد من الجيش والشرطة بعد ان اتفقت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على خطة أرسلت إلى الخرطوم. وأضاف وهو يصف تصريحات بايدن بأنها ليس لها ما يبررها وخارجة عن السياق، «توجد قوة دفع جيدة في المنطقة».

مسلحون من «الجنجويد» انضموا الى متمردي دارفور

ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»الأميركية أن بعض المقاتلين العرب من الذين شاركوا في القتال مع ميليشيات «الجنجويد»، انضموا إلى صفوف المتمردين المسلحين في دارفور، مشيرة إلى أن هؤلاء كانوا ضمن ميليشيات «الجنجويد» المتهمة بارتكاب مذابح في الاقليم.

ونقلت الصحيفة عن مقاتل يدعى توشر محمد مهدي قوله، انه كان يقود قوة تضم 150 عربياً كجزء من قوات «الجنجويد» ، وأنه في البداية كان ضمن الفخورين بالقتال هناك بعدما أبلغتهم الحكومة السودانية ـ على حد زعمه ـ بأنهم يقاتلون من أجل أرضهم، وأنه اكتشف فيما بعد بأن ما وعدت به الحكومة له ولزملائه ليس حقيقياً.

(ترجمة)