دعا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المعارضة إلى فك اعتصامها المستمر في وسط بيروت التجاري منذ مطلع ديسمبر الماضي «ليتحرر الآلاف من الجيش والأمن اللبناني من اجل تحديد الأمن في المناطق اللبنانية»، واعتبر أن مخيم نهر البارد «أسير فتح الإسلام هذه العصابة التي صدرت إلينا من سوريا»، ودعا المنظمات الفلسطينية إلى مواقف عملية و«رفع الغطاء» عن هذه التنظيمات التي تضر بالمصلحة الفلسطينية.
وحذر جنبلاط في مؤتمر صحافي من انه إذا ما طالت حرب الاستنزاف مع فتح الإسلام «ستكون الدولة على كف عفريت». وطالب بإخراج السلاح الفلسطيني الذي هو خارج المخيمات و«لنعمل على استئصال الإرهاب من المخيمات لان الحرب الطويلة ليست في صالح احد ... وستزداد التفجيرات».
وتابع القول إن «كل ما يجري اليوم يذكرنا بالكلام الذي قاله بشار الأسد للرئيس الشهيد رفيق الحريري العام 2004: جدد للحود وإذا رفضت فسأدمر لبنان وأخربه»، واعتبر أنه «منذ تلك اللحظة بدأ مسلسل الاغتيالات، صمدنا، بدأ مسلسل التفجير صمدنا، بدأ مسلسل الاعتكافات صمدنا، فخرجوا علينا بالإرهاب المكشوف تحت شعار فتح الإسلام».
ودعا إلى «تسريع تحقيق المحكمة لأن التعطيل يولد التفجير.. وهناك كلام سوري عن أنه إذا أنشئت المحكمة سينشأ اضطراب على ساحل المتوسط، وها قد بدأ الاضطراب». مذكرا بان قائد «فتح الإسلام» شاكر العبسي محكوم بالإعدام في الأردن و«سجن في سوريا ثم أطلق سراحه وصدر إلينا».
وسأل المعارضة: «هل أنتم مع تشريع فتح الإسلام وجند الشام والقاعدة، أكيد لا. ماذا تريدون؟ هل أنتم ضد مبدأ الدولة؟». وقال: «لنكن جميعاً الى جانب الجيش ونفتح باب التطويع ونخرج السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات، فهذا سلاح مضر، ولنشترك مع الجيش في استئصال الإرهاب لأنها حرب استنزاف طويلة ليست لصالح أحد». وتوقع أن «تزداد التفجيرات وكلما ازداد التعاون، تستطيع الدولة أن تمنع بشار والمعلم من تحويل لبنان إلى برك دم وعراق ثانية».
وفي السياق، حمل عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب انطوان اندراوس مسؤولية ما يحصل إلى الرئيس السوري الذي قال فيه إن «لبنان لن يتحمل المحكمة الدولية». وانتقد بشدة طرح حزب الله مسألة وجوب المعالجة السياسية مع فتح الإسلام.
ودعا عضو «كتلة المستقبل» النائب أحمد فتوح حزب الله وحلفاءه إلى «اتخاذ قرار شجاع يتقاطع مع موقف الشعب اللبناني الداعم والمؤيد والمحتضن للجيش اللبناني في معركته الوطنية ضد مايسمى بفتح الإسلام التي يبدو انها باشرت بتنفيذ مخطط تدمير لبنان».
في غضون ذلك، لم تمنع التطورات الأمنية الخطيرة في مخيم نهر البارد والتفجيرات التي طالت الأشرفية وفردان، نواب الأكثرية من الحضور إلى المجلس النيابي للاسبوع العاشر على التوالي، لتكرار المطالبة بفتح أبواب المجلس النيابي.
وأذاع أمين سر حركة اليسار الديمقراطي النائب الياس عطا الله بياناً بإسم 18 نائباً من «قوى 14 آذار» اجتمعوا في مجلس النواب جاء فيه أنه «بعد الانذار العلني الذي أطلقته القيادة السورية رئيساً ونائب رئيس ووزير خارجية باحراق لبنان، نشهد اليوم تنفيذاً لهذه التهديدات بخلق وضع متفجر». وأضاف أنه «في مواجهة هذا المخطط، يعلن نواب الأكثرية استحالة قبولهم باستمرار تغييب المجلس النيابي عن ممارسة مسؤولياته الوطنية والدستورية، فالوضع اليوم لا يقل خطورة عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان».
ورأى أن «الحل مزاوجة بين العسكري والسياسي وشرط إنهاء ظاهرة فتح الإسلام لأن خطورة بقاء هذه الظاهرة ستجر لبنان إلى ماهو اخطر بكثير مما يتحدث عنه البعض».ولم يعلق نحو عشرة من نواب المعارضة على بيان الأكثرية واكتفى النائب علي حسن خليل بالقول إنه «أمام الوضع الصعب الذي يمر به البلد، هذا الكلام لا يستأهل الرد».
