قال مصدر عسكري إسرائيلي بارز أمس إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل: «يبحثان عن مخرج من شأنه استئناف التهدئة»، مشيرا إلى أن«مدى تأثيرهما على العناصر التخريبية في حماس آخذ بالتدني». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصدر، الذي لم تذكر اسمه، اعتقاده بأن يؤدي تكثيف عمليات القتل المستهدف إلى تقليص عمليات القصف الصاروخي الفلسطيني على الأراضي الإسرائيلية على المدى القريب. وأوضح المصدر في الوقت نفسه أن «هذه السياسة لا تشكل حلا شاملا لقضية إطلاق القذائف الصاروخية».
من ناحيته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه لا يوجد حل فوري من شأنه أن يضع حدا لـ «الاعتداءات» الصاروخية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تفعل كل ما هو ضروري للتصدي لهذه «الاعتداءات».
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أولمرت قوله، خلال جولة تفقدية قام بها الليلة قبل الماضية في بلدة سديروت وبعض التجمعات السكنية الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، إن «الجيش الإسرائيلي لن يتوغل في عمق الأراضي الفلسطينية في القطاع».
وأضاف أولمرت أنه أصدر إلى جميع الدوائر الحكومية الإسرائيلية تعليمات «برصد كافة الاعتمادات المالية وتقديم جميع التسهيلات لسكان بلدة سديروت لتمكينهم من تحصين منازلهم».فلسطينيا أكد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن الحكومة الفلسطينية قررت القيام بحملة دبلوماسية وإعلامية دولية واسعة لكشف العدوان الإسرائيلي والعمل على وقفه، محملة إسرائيل تبعات عملياتها العسكرية على قطاع غزة.
وقال البرغوثي: إن من «بين الخطوات الدبلوماسية التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات لوقف العدوان». وأضاف البرغوثي: «سنتوجه إلى الجمعية العامة إذا لزم الأمر وللجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية بصفتها الجماعية أو الفردية، وإلى الدول الشقيقة والصديقة من أجل وقف ما تقوم به إسرائيل من جرائم حولت حياة الفلسطينيين إلى جحيم».
وقال:«إننا وإذ نكرر موقف الحكومة بالدعوة إلى التهدئة فإننا نحمل إسرائيل المسؤولية عن انهيار التهدئة السابقة بسبب مواصلتها الاجتياحات والاغتيالات والقصف بحق أبناء الشعب الفلسطيني». وأعرب البرغوثي عن استنكار الحكومة للتهديدات الإسرائيلية الخطيرة ضد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وعددا من وزراء الحكومة «التي تأخذها على محمل الجد».
