سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس عشرات الفلسطينيين في أحياء مختلفة في القدس الشريف، إخطارات بهدم منازلهم بدعوى عدم الترخيص.وذكر شهود أن «طواقم ما يسمى مراقبة الأبنية في بلدية الاحتلال في القدس، تقوم الآن بعمليات مداهمة للعديد من الأحياء المقدسية، خاصة في المنطقة الشمالية الشرقية من بيت حنينا وشعفاط، والمنطقة الجنوبية الشرقية من صور باهر وأم طوبا وجبل المكبر».

وجاء في نص الإخطارات أن«عمليات الهدم ستتم بسبب تشييد المنازل من دون ترخيص، وهي موقعة باسم رئيس البلدية اليميني المتطرف».وأفاد عدد من أصحاب المنازل المُهددة أنهم ماضون بتسديد قيمة مخالفات مالية هائلة، كانت بلدية الاحتلال فرضتها عليهم بسبب عدم الترخيص، وأنهم يسيرون باتجاه الحصول على التراخيص المطلوبة إلا أن أقسام البلدية تعرقل ذلك لأسباب كثيرة، تصب جميعها في منع البناء الفلسطيني في المدينة وأحيائها.

وكانت أطقم مشابهة للبلدية، قامت يوم أول من أمس، بتسليم العديد من أصحاب المنازل في بيت حنينا وشعفاط وصور باهر إخطارات مماثلة، بهدم منازلها بحجة عدم الترخيص ، فيما هدمت قبل يومين أربعة منازل في صور باهر. ووصف المواطنون الهجمة الجديدة لبلدية الاحتلال بالتصعيد الخطير في سياسة هدم المنازل استغلالاً للظروف الفلسطينية الداخلية ولأحداث غزة على وجه الخصوص.

ووفق إحصائيات بلدية الاحتلال، فإن ما يزيد على عشرين ألف منزل فلسطيني قد تم تشييدها في أحياء مختلفة في مدينة القدس من دون ترخيص، وأن رئيس البلدية اليميني، وقع على أوامر إدارية بهدم ما نسبته ستة آلاف منزل.

إلى ذلك هدمت السلطات الإسرائيلية 4 بيوت مبنية من الصلب لمواطنين بدو في قريتي أم الحيران وعتير اللتين لا تعترف بهما السلطات الإسرائيلية بمنطقة النقب.وأقدمت على تنفيذ الهدم دائرة أراضي إسرائيل برفقة حوالي 1500 من رجال الشرطة، وحرس الحدود، والقوات الخاصة، وطائرة مروحية، وخمس جرافات، وعدد كبير من الآليات التي تقل رجال الشرطة، واليات لتفريق المتظاهرين.

وقد تمت عملية الهدم بعد ان تم إحكام إغلاق مداخل القريتين من قبل الشرطة، ومنعت دخول أو خروج أي شخص، كما منعت دخول الصحافة إلى المكان. وتعود هذه البيوت لكل من الشيخ احمد رزق أبو القيعان وأولاده، وشحدة حسن أبو القيعان المريض بمرض القلب، وأولاده، وقد أبقت هذه الحملة ما يربو على 40 شخصا بين طفل وامرأة وشاب وعجوز في العراء.

على صعيد آخر اعتدت مجموعة من المتطرفين اليهود، أمس على سيارات المواطنين المقدسيين، خلال أدائهم صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك، وأعطبوا عجلات عدد منها، وحطموا زجاج عدد آخر.

وذكر عدد من المصلين أن «سياراتهم، تعرضت لاعتداءات جسيمة، وأن عدداً من المواطنين المقدسيين المارة، شاهدوا مجموعة من المتطرفين، وهي تخرج من إحدى البؤر الاستعمارية داخل البلدة القديمة باتجاه سيارات المواطنين المصطفة بالقرب من باب الأسباط ومقبرة اليوسفية، وعلى بعد أمتار معدودة من شرطة الاحتلال، وانهالوا بشكل هستيري على السيارات بالآلات الحادة والهراوات».