كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن الاجتماعات بين فريق العمل الخليجي مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إعداد دراسة الجدوى الأولية لاستخدامات دول المجلس للطاقة الذرية للأغراض السلمية قد تستغرق ستة أشهر وبعد ان تنجز الدراسة ويتفق على وضع خارطة طريق وبرنامج زمني سيكون هناك اجتماعات قد تأخذ سنوات للوصول إلى الهدف المنشود.

وقال العطية في تصريح صحافي عقب الجلسة الافتتاحية للاجتماع الأول بين فريق دول مجلس التعاون مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في مقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض أمس ان دول المجلس تريد أن تبدأ بشفافية في موضوع استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية من خلال بوابة الوكالة بوصفها الجهة الدولية المعنية بمثل هذه القضايا. وأضاف قائلا «لهذا جاءت اجتماعات الرياض بين الجانبين لوضع البرنامج الزمني والإطار المرجعي وستكون دراسة أولية سترفع إلى القمة القادمة لقادة دول المجلس التي ستعقد إن شاء الله في مسقط نهاية هذا العام».

وقال العطية ان من يرغب في امتلاك هذه التقنية لابد ان يكون لديه بنى مؤسسية وان يتم تدريب القدرات الوطنية التي تستطيع التعامل مع هذه التقنية النووية في إطارها السلمي ولابد ان يكون هناك آليات للمتابعة وأجهزة للقيام بهذا الدور وهذا لن يتحقق الا من خلال دراسة الجدوى الأولية التي بموجبها سيتم البحث والعمل على إعداد دراسات تفصيلية تتناول مجال توليد الكهرباء وما يتصل بتحلية المياه والمجالات الأخرى مثل الصناعة والزراعة والصحة مما يمنح دول مجلس التعاون الفرصة لإيجاد قاعدة علمية والعمل على التكثيف في البناء المؤسسي وتدريب القدرات الوطنية.

وأشار إلى أن دول المجلس ستستفيد الكثير من هذه التقنية ذات الطابع السلمي. وتابع قائلا «إننا عندما نفكر ان هناك نموا متسارعا وتطورات تنموية واقتصادية تشهدها دول المنطقة نستطيع القول ان الحاجة بدأت تظهر وتبرز لنا بشأن ضرورة استخدام الطاقة النووية في مجالات الكهرباء وتحلية المياه على وجه الخصوص».