أعلن الاتحاد الإفريقي الأحد إرسال بعثة وساطة لتخفيف التوتر بين السودان وتشاد وجمهورية افريقيا الوسطى في تزامن مع وصول الموفد الصيني الخاص في افريقيا إلى الخرطوم. وكان مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي قرر في فبراير الماضي تشكيل هذه البعثة المؤلفة من ستة سفراء أفارقة وموظفين في الاتحاد الإفريقي، وعلى أن تستمر مهمتها عشرة أيام في الدول الثلاث التي تتأثر بأزمة دارفور.
وجاء في بيان للاتحاد الإفريقي أن «الوفد سيزور السودان من 21 إلى 24 مايو وتشاد من 24 إلى 27 منه وافريقيا الوسطى من 27 إلى 29» موضحا أن الوفد سيكون برئاسة «سفير نيجيريا لدى الاتحاد الإفريقي اوبيوما فيليب اوباراه كون نيجيريا تترأس مجلس السلام والأمن لهذا الشهر».
وأوضح أن الوفد «سيقوم بعملية تقييم كاملة للوضع على الأرض. وسف يحدد أيضا العقبات التي تحول دون تطبيق الاتفاقات الموقعة بين تشاد والسودان (...) وتقديم توصيات من شأنها أن تؤدي إلى حل دائم للمشاكل في المنطقة». وتواجه تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى منذ عدة أشهر حركات تمرد تقولان انها مدعومة من الخرطوم الأمر الذي ينفيه السودان. وبالمقابل تتهم حكومة عمر البشير نجامينا بدعم المتمردين في دارفور.
من جانب آخر وصل الموفد الصيني الخاص في افريقيا ليو غويجين إلى الخرطوم وأجرى محادثات مع المستشار الرئاسي مجذوب الخليفة أحمد حول الأزمة في دارفور. وكررت الحكومة السودانية خلال المحادثات موقفها حيال القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. وقال أحمد للصحافيين إثر اللقاء إن «الحكومة تعارض القوة المشتركة لاحتواء الأزمة في دارفور».
وأوضح المسؤول السوداني انه أطلع الموفد الصيني على الجهود التي تبذلها الخرطوم لحل الأزمة في دارفور من خلال محاولة إقناع حركات التمرد بالانضمام إلى عملية السلام. واعرب عن اقتناعه بأن الصين تدعم المفاوضات السياسية «بالرغم من التهديدات والضغوط». وحذر أحمد من تعدد مبادرات السلام في دارفور. وقال إن «تعدد المبادرات يعقد الأزمة وغير مرغوب فيها» داعيا إلى توحيد هذه الجهود في مبادرة واحدة «تقرها الدول المجاورة».
وكان السودان قد وافق في ابريل على المرحلة الثانية من خطة الأمم المتحدة التي تشمل نشر ثلاثة آلاف جندي وشرطي إضافي في دارفور وتقديم الدعم اللوجستي في مجال الاتصالات والدعم الجوي إلى القوة الإفريقية المنتشرة في المنطقة. وكانت القوة الإفريقية تعد في الأصل سبعة آلاف رجل لكنها تفتقر إلى التجهيزات والتمويل.
وتتضمن الخطة التي اقترحها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان ثلاث مراحل يفترض أن تؤدي إلى نشر جنود تابعين للأمم المتحدة لتعزيز القوة الإفريقية وتشكيل قوة مشتركة يصل عديدها إلى نحو عشرين ألفا. ولكن الرئيس السوداني عمر البشير لم يوافق بعد على المرحلة الثالثة من الخطة والتي تتولى الأمم المتحدة بموجبها قيادة القوات إلى جانب الاتحاد الإفريقي.
