دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، جامعة الدول العربية إلى التدخل لوقف الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، بينما شيعت الأكف في جباليا شهداء يوم الأحد. وأكد هنية أن المقاومة هي الطريق الأمثل للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة تمسك الشعب الفلسطيني بهذا الخيار، وكان يتحدث في المسجد العمري الكبير بغزة إلى جموع مشيعي ثمانية شهداء سقطوا ليلة الأول من أمس في القصف الإسرائيلي الذي استهدف القيادي في «حماس» خليل الحية.

وأشاد هنية بصبر الشعب الفلسطيني على الحصار الذي تجاوز عامه الأول، معاهداً شعبه «والأمة العربية والإسلامية على المضي في طريق المقاومة حتى نيل الشهادة أو النصر» ـ حسب قوله. وقال هنية مقللاً من شأن السلطة: « والله إن الكراسي لا تساوي عندنا نعلا ولا قطرة دم نزفت من طفل فلسطيني».

وقارن رئيس الوزراء بين الهجمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بالتي شنتها إسرائيل على الفلسطينيين في عام 2003، مؤكداً أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته ستفشلها كما أفشلت سابقتها التي لم تقل عنها ضراوة. وركز على أهمية وجود عناصر قوة لدى الشعب الفلسطيني تزيده صموداً في وجه الحصار والضغط الدولي قائلا:«لو أنكم ضعفاء لما حسب لكم أحد حسابا ولألقوكم بعيدا». ودعا الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الصمود والتمسك بخيار المقاومة، قائلا: «أنتم لا تمثلون أنفسكم، أنتم تمثلون القدس والأقصى».

وفي كلمة له وجهها لجامعة الدول العربية ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليتهما «والتحرك السريع من أجل لجم العدوان الإسرائيلي والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني». محذرا من ان «دماء أبناء الشعب الفلسطيني لن تذهب هدراً»، مؤكداً التزام حكومته الشرعي والوطني بصون هذه الدماء من خلال التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية وعدم التنازل عنها مهما بلغت التضحيات».

ودعا الفلسطينيين إلى مزيد من الوحدة والصمود والتماسك، وقال «نحن شعب مجاهد يدافع عن كرامته وعن ميراث هذه الأمة، لذلك فإنني أؤكد على فتح وحماس بأن يقلعا وإلى الأبد عن المعارك الجانبية، وأن يثبتا الاتفاقات التي أبرمت، وأن يقفا صفاً واحداً أمام العدوان الإسرائيلي»